السفير الروسي يحذر مجلس الأمن: رفض قرار أمريكي يهدد حل الدولتين في فلسطين
أبدى السفير الروسي لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، موقف بلاده الرافض للقرار الأمريكي الذي لا يتضمن تأكيدًا على حل الدولتين، مشيرًا إلى أن الأمر ليس مجرد مسألة نظرية بل قضية عملية ذات أهمية خاصة. وأوضح أن تصريحات القيادة الإسرائيلية تشير إلى رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
مخاطر القرار الأمريكي على حل الدولتين
يشير السفير الروسي إلى أن القرار الأمريكي يتيح لمجلس السلام والقوة الدولية التصرف باستقلالية كاملة دون مراعاة رأي السلطة الفلسطينية، مما قد يؤدي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ويثير مخاوف حول تكرار ممارسات استعمارية مشابهة لفترة الانتداب البريطاني على فلسطين.
ويثير هذا القرار تساؤلات حول تفويض القوة الدولية التي لم يكن من المفترض أن تشارك في نزع سلاح غزة، إذ قد تتحول إلى طرف في النزاع بما يتجاوز مهام حفظ السلام التقليدية.
ردود الفعل الدولية حول القرار الأمريكي
أوضح نيبينزيا أن روسيا أُحيطت علما بموقف رام الله وعدد من الدول العربية والإسلامية الأخرى التي دعمت القرار الأمريكي، لكنها قررت الامتناع عن التصويت، معتبرة أن اعتماد القرار قد يضعف نزاهة مجلس الأمن وصلاحياته.
كما أشار إلى أن المسؤولية الآن تقع على واضعي القرار الأمريكي وداعميه، محذرًا من تكرار تجارب سابقة حيث دفعت الولايات المتحدة نحو حلول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي نتج عنها عكس النتائج المرجوة.
تفاصيل القرار الأمريكي لإنهاء النزاع في غزة
وافق مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 2803، الذي يدعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة، بما في ذلك إنشاء مجلس السلام كهيئة انتقالية لتنسيق إعادة التنمية والتمويل، مع إمكانية إعادة السلطة الفلسطينية لسيطرتها تدريجيًا على غزة.
ويشمل القرار السماح للقوة الدولية المؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة، تحت قيادة موحدة وبالتشاور مع مصر وإسرائيل، واستخدام جميع التدابير اللازمة بما يتوافق مع القانون الدولي، لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبة خطة إعادة التنمية.
تداعيات القرار على حل الدولتين
يبقى تنفيذ القرار الأمريكي رهناً بالتنسيق الكامل بين مجلس السلام والدول الأعضاء، مع إمكانية تمديد التفويض حتى 31 ديسمبر 2027. وتحذر موسكو من أن هذا القرار قد يقوض فرص تحقيق حل الدولتين ويؤثر سلبًا على مستقبل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتستمر المخاوف الروسية والدولية من أن تجاهل رأي الفلسطينيين في القرار الأمريكي يضعف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويزيد من التعقيدات السياسية في المنطقة، مما يجعل مسار حل الدولتين أكثر هشاشة وخطرًا.

