ترامب وإبستين: صدام مثير مع صحفية بلومبرج وسط ضغط ملفات خطيرة
تصاعدت التوترات حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خضم قضية إبستين المثيرة للجدل، حيث واجه الصحافة بشكل صادم ومباشر. فقد قام ترامب بإهانة صحفية بلومبرج أثناء وجوده على متن طائرة الرئاسة، وذلك بعد أن سألته عن نشر ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم الأول في قضية مافيا الجنس والإتجار بالبشر والتي تورط فيها عدد من الشخصيات البارزة.
صدام ترامب مع الصحافة حول إبستين
خلال تواجده على الطائرة الرئاسية يوم الجمعة، واجه ترامب ضغوطاً متزايدة من أعضاء حزبه الذين طالبوا وزارة العدل بنشر جميع الوثائق المتعلقة بالقضية. وعند سؤال مراسلة بلومبرج كاثرين لوسي عن إبستين، رد ترامب بغضب ملموس قائلاً: «اصمتي… يا خنزيرة!» وسط ذهول الصحفيين، مما أثار جدلاً واسعاً حول سلوكه تجاه الإعلام.
ويُشير مراقبون إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن واجه ترامب الصحافة بمواقف عدائية مماثلة في الأشهر الأخيرة، خصوصاً حول ملفات إبستين التي تحظى باهتمام شديد من الجمهور الأمريكي والدولي.
تصاعد الضغط السياسي على ترامب بسبب ملفات إبستين
شهدت الفترة الأخيرة محاولات مكثفة من الحزبين في الكونغرس للإفراج عن ملفات إبستين، حيث تتضمن هذه الوثائق رسائل إلكترونية وشهادات تعود للفترة التي سبقت وفاة إبستين داخل السجن في نيويورك عام 2019. ورغم مقاومة البيت الأبيض، حاول ترامب تخفيف الضغط عبر الدعوة لإصدار التصويت على نشر الملفات.
وفي مشهد آخر خارج طائرة الرئاسة يوم الأحد، تكرر صدام ترامب مع نفس الصحفية خلال سؤال عن مقابلة إعلامية، مؤكداً استياءه من أسلوبها في المقاطعة، واصفاً إياها بأنها «الأسوأ» في تغطيتها الصحفية.
ردود فعل الجمهوريين والديمقراطيين حول ملفات إبستين
واجه ترامب أيضاً انتقادات من داخل حزبه، بما في ذلك النائبة مارغوري تايلور غرين، التي وصفها بأنها «خائنة». ومع ذلك، وبضغط من كلا الحزبين، دعا ترامب الجمهوريين في مجلس النواب إلى التصويت لصالح نشر الملفات، مؤكداً عبر منصة “تروث سوشال” أنه «ليس لديهم ما يخشونه».
ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب على الإفراج عن الملفات غير السرية يوم الثلاثاء، ومن ثم تنتقل إلى مجلس الشيوخ وأخيراً إلى مكتب الرئيس للتوقيع، مع إمكانية أن يتجاوز ترامب المسار التشريعي بإصدار أمر تنفيذي لرفع السرية عن جميع الوثائق.
أهمية ملفات إبستين وتأثيرها على ترامب
تُعد ملفات إبستين من أكثر القضايا حساسية، حيث تشمل اتصالات لشخصيات عامة وملفات قانونية قد تؤثر على المشهد السياسي في الولايات المتحدة. ويُظهر صدام ترامب مع الصحافة أن القضية أصبحت محوراً رئيسياً للضغط السياسي والإعلامي عليه، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع كل من الجمهوريين والديمقراطيين.
وفي ختام التوترات، أكّد ترامب من المكتب البيضاوي التزامه بنشر كل الوثائق، قائلاً: «سنعطيهم كل شيء… لكن لا تتحدثوا عنها كثيراً»، ما يعكس التوازن الدقيق بين مواجهة الضغط السياسي وحماية صورته العامة.

