روسيا تعلن عدم مشاركتها في اجتماع إسطنبول بشأن أوكرانيا
أعلنت روسيا رسمياً أنها لن ترسل أي ممثلين إلى اجتماع إسطنبول المقرر يوم الأربعاء لمناقشة الأزمة في أوكرانيا، في خطوة صادمة تزيد من تعقيد مساعي السلام. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو لم تتلق أي معلومات واضحة من كييف بشأن استئناف المفاوضات أو نواياها تجاه الحوار.
موقف الكرملين من اجتماع إسطنبول حول أوكرانيا
أكد بيسكوف في إفادة صحفية أن الاتصالات الجارية في إسطنبول تتم دون مشاركة روسيا، مشيراً إلى أن موسكو لا تستطيع تقييم مدى استعداد كييف للحوار بسبب غياب المعلومات الدقيقة. وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على المناقشات إذا رأى المبعوث الأمريكي أو ممثلو الحكومة التركية ضرورة إبلاغ موسكو بسير الاجتماعات.
هذا الموقف يعكس توتراً متزايداً بين روسيا وأوكرانيا، حيث يرفض الكرملين تأكيدات كييف بأن تعثر عملية السلام يقع على عاتق موسكو. ويأتي الإعلان الروسي قبل وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تركيا لتعزيز جهود التفاوض.
جهود أوكرانيا لتفعيل المفاوضات
من جانبها، أعلنت أوكرانيا عن خططها لتعزيز الحوار من خلال زيارة تركيا، حيث يعتزم زيلينسكي تقديم حلول مقترحة للشركاء الدوليين بهدف التعجيل بإنهاء الحرب. وأكدت كييف أنها تعمل على استئناف عمليات تبادل أسرى الحرب مع روسيا، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوترات وتحقيق تقدم ملموس في ملف السلام.
كما أوضح زيلينسكي أن الاجتماعات المزمع عقدها مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف والمسؤولين الأتراك تهدف إلى تنسيق جهود السلام ووضع آليات عملية لتخفيف الأزمة الإنسانية في أوكرانيا.
تعقيدات الحوار الروسي الأوكراني في إسطنبول
رغم الاستعدادات الأوكرانية، أكد مصدر مقرب من المبعوث الروسي كيريل دميترييف أن روسيا لن تشارك في الاجتماعات المقررة، مؤكداً أن الاتصالات السابقة مع المبعوث الأمريكي كانت مثمرة ولكنها لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة بشأن الاجتماعات الثلاثية في إسطنبول.
يُذكر أن المقترح الأوكراني لعقد اجتماع مباشر بين زيلينسكي وبوتين قوبل برفض موسكو، التي تشترط أن يتم اللقاء في موسكو فقط، وهو ما رفضته كييف، ما يعكس استمرار الجمود في مسار المفاوضات وغياب توافق حقيقي بين الطرفين.
آفاق المستقبل لمفاوضات أوكرانيا وروسيا
يبقى مستقبل المفاوضات الروسية الأوكرانية في ظل هذه الظروف غير واضح، مع استمرار غياب مشاركة روسيا في الاجتماعات الدولية المهمة. ومع ذلك، يظل موقف موسكو منفتحاً نظرياً على الحوار إذا تم إبلاغها رسمياً بسير الاجتماعات.
يبقى التساؤل حول قدرة الجهود الدولية على دفع الأطراف نحو اتفاق سلام شامل، في ظل التوترات المستمرة وعدم الثقة المتبادلة، بينما تحاول أوكرانيا تسريع عملية السلام وتخفيف آثار الحرب على المدنيين.

