صندوق النقد الدولي يطلق برنامج تعاون مكثف لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا
أعلن صندوق النقد الدولي عن إطلاق برنامج تعاون مكثف مع سوريا، يهدف إلى تعزيز التعافي الاقتصادي ودعم جهود الحكومة السورية في استعادة الاستقرار المالي والنقدي. ويأتي هذا الإعلان في إطار التزام الصندوق بتقديم المساعدة الفنية لتحسين إدارة الإيرادات وتعزيز قدرة الدولة على معالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.
تفاصيل برنامج التعاون المكثف مع سوريا
يشمل برنامج التعاون المكثف مع سوريا عدة محاور استراتيجية، أبرزها دعم الحكومة في صياغة ميزانية 2026 بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتحقيق توقعات واقعية للإيرادات، إضافة إلى وضع آليات تمويلية فعالة. ويعد هذا البرنامج خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الاستثمار وزيادة ثقة المستهلكين والمستثمرين في الاقتصاد السوري.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن فريق الخبراء الذي زار دمشق من 10 حتى 13 نوفمبر ركز على تقديم المساعدة الفنية في إصلاح القطاع المالي، وتشريعات الضرائب، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية، بما يسهم في تعزيز استقرار النظام المالي والنقدي.
التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد السوري
يتوقع أن يسهم برنامج التعاون المكثف في خفض التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، وتحسين قدرة البنك المركزي على تنفيذ السياسة النقدية بكفاءة. كما سيكون للبرنامج دور مؤثر في تعزيز قدرة الدولة على الإشراف على النظام المصرفي ومراقبة القطاع المالي، بما يضمن استدامة الإصلاحات الاقتصادية.
كما يعكس البرنامج بوادر التعافي في الاقتصاد السوري مع تزايد ثقة المستثمرين والمستهلكين واندماج سوريا تدريجياً في الاقتصاد الإقليمي والدولي، خاصة بعد عودة أكثر من مليون لاجئ ورفع بعض العقوبات الاقتصادية تدريجياً.
الأهداف طويلة المدى لصندوق النقد الدولي في سوريا
يهدف صندوق النقد الدولي من خلال برنامج التعاون المكثف إلى وضع “خرائط طريق إصلاحية” شاملة تشمل القطاعين المالي والنقدي، مع التركيز على إعادة بناء قدرة الدولة على تحقيق استقرار اقتصادي مستدام. ويأتي هذا في إطار تعزيز عجلة التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي في البلاد.
وأشارت إدارة الصندوق إلى أن البرنامج لا يشمل تقديم مساعدات مالية مباشرة، بل يركز على تقديم الدعم الفني والخبرات اللازمة لتطوير السياسات الاقتصادية، بما يسهم في خلق بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمارات في سوريا على المدى الطويل.
خلاصة برنامج التعاون المكثف مع سوريا
يمثل برنامج التعاون المكثف مع سوريا خطوة حاسمة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق إصلاحات مالية ونقدية هامة. ويساعد البرنامج في بناء قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية وتحسين إدارة الموارد المالية، ما يدعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.

