عون: حصر السلاح في لبنان خطوة حاسمة لإنهاء النفوذ العسكري لحزب الله
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن حزب الله بشقه العسكري انتهى، مشدداً على أن حصر السلاح في لبنان هو الخطوة الأساسية لبناء دولة قوية ومستقرة. وأوضح أن جميع الأطراف السياسية تدرك هذه الحقيقة وتسعى للوصول إلى مخرج مشرف بعيداً عن الصخب السياسي والشعبي مع اقتراب الانتخابات النيابية المقبلة.
الرؤية الوطنية لعون وحصر السلاح في لبنان
أشار الرئيس عون إلى أن دوره كرجل دولة يتطلب التركيز على حماية سيادة لبنان وبناء مؤسساته الوطنية، بعيداً عن المماحكات السياسية. وأضاف أن الشيعة متعبون بعد أربعين عاماً من الكفاح بلا أفق، وأنه آن الأوان للتفاوض بدلاً من الانخراط في نزاعات مسلحة، مؤكداً أن حصر السلاح في لبنان يمثل الطريق الوحيد لتحقيق استقرار دائم.
وذكر عون أن موقفه واضح أمام المسؤولين الدوليين، حيث أبلغ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بأن مسؤولية حماية شيعة لبنان تقع على عاتقه، وأنه لن يسمح لأي جهة خارجية بالتأثير على قرارات الدولة. هذا الموقف يعكس التزام لبنان باستعادة سيادته وحصر السلاح ضمن المؤسسات الرسمية.
دور الجيش اللبناني في حصر السلاح
أكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك الشرعية الكاملة واحتضان الشعب اللبناني، وهو الجهة المخولة لحصر السلاح في كل المناطق، بما في ذلك الجنوب اللبناني. وأضاف أن الجيش قادر على فرض الدولة ووجودها على كل قطعة تراب، وأن من يظن عكس ذلك واهم.
وشدد عون على أن حصر السلاح وحصر القرار يمثلان الألف باء لقيام الدولة، وأن هذه الثوابت لم تتغير عبر الاتفاقات الدولية والمحلية مثل القرار 1701 والطائف والدستور اللبناني. كما أشار إلى أن عملية حصر السلاح تحتاج إلى صبر وحكمة للتعامل مع جميع الحساسيات السياسية والاجتماعية في لبنان.
التزام الرئيس عون تجاه الدولة والشعب
ختم الرئيس عون حديثه بالتأكيد على التزامه الكامل بالوعد الذي قطعه في خطاب القسم، مؤكداً أنه سيستمر في مهمته حتى يتم حصر السلاح وإنهاء النفوذ العسكري لحزب الله في لبنان. وأكد أن هذه الخطوات ستؤدي إلى بناء دولة طبيعية يعيش فيها اللبنانيون بعزة وكرامة وازدهار.
وأوضح عون أن هذه العملية ستحتاج إلى بعض الوقت، لكن الهدف النهائي واضح: دولة لبنانية قوية، مستقرة، سيادتها كاملة، وقرارها محصن بعيداً عن النفوذ العسكري غير الشرعي.

