فضيحة التدخل الأمريكي: طلب واشنطن إقالة يرماك يثير جدلاً صادمًا في أوكرانيا
<pأثار طلب الإدارة الأمريكية إقالة أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، موجة جدل واسعة في أوكرانيا، معتبرة هذا الإجراء خطوة صادمة في ضوء محاولات التدخل في الانتخابات الأمريكية. وأوضح النائب الأوكراني ألكسندر دوبينسكي أن السبب يعود إلى محاولتين سابقتين لتعريض الانتخابات الأمريكية لتأثير خارجي، مما جعل واشنطن تضغط على كييف لاتخاذ إجراء عاجل.تفاصيل محاولات التدخل التي تسببت في طلب الإقالة
بحسب دوبينسكي، بدأت المحاولة الأولى عام 2019 عندما حاول يرماك التواصل مع ممثلي فريق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما يتعلق بشركة “بوريسما” الأوكرانية، وهي القضية التي شكلت لاحقًا أساس محاولة عزل ترامب الأولى. اعتبرت هذه التحركات تدخلًا خطيرًا في السياسة الأمريكية وأثارت انتقادات واسعة.
أما المحاولة الثانية فكانت في عام 2023 أثناء استعدادات ترامب للانتخابات الرئاسية 2024، حيث سعى يرماك حسب دوبينسكي إلى تقديم موضوع “بوريسما” وهانتر بايدن كـ “طلب من الاستخبارات الروسية لمصلحة ترامب”، مما زاد من حدة الأزمة وأدى إلى مطالبة واشنطن بالإقالة الفورية.
ردود الأفعال الأوكرانية حول فضيحة التدخل
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تباينت ردود الفعل في أوكرانيا بين السياسيين والجمهور، حيث أعلن النائب أليكسي غونتشارينكو أن زيلينسكي قد يقرر إقالة يرماك في 20 نوفمبر، بينما دعت النائبة ماريانا بيزوغلايا إلى الإقالة على خلفية فضيحة فساد في قطاع الطاقة.
وأظهر استطلاع لشركة “Sociopolis” تأييد أكثر من 60% من الأوكرانيين لإقالة يرماك، بينما ذكرت صحيفة “Strana.ua” أن زيلينسكي يتردد خشية فقدان السيطرة على ما وصف بـ “العمود الفقري للسلطة”، ما يعكس حساسية الموقف السياسي في أوكرانيا حيال الضغط الأمريكي.
خلاصة فضيحة التدخل وتأثيرها على السياسة الأوكرانية
تظل قضية طلب إقالة يرماك من قبل واشنطن محور جدل سياسي حاد في أوكرانيا، حيث تلقي الضوء على محاولات التدخل في الانتخابات الأمريكية وتداعياتها على العلاقات الثنائية. كما أنها تكشف عن صعوبة التوازن بين الاستجابة للضغوط الدولية والحفاظ على الاستقرار السياسي الداخلي.
ويبرز تأثير هذه الفضيحة على سمعة الإدارة الأوكرانية وعلى موقف زيلينسكي، مما يجعل متابعة تطورات هذا الملف أمرًا مهمًا لفهم مستقبل السياسة الأوكرانية والعلاقات مع الولايات المتحدة.

