إسرائيل والسعودية: رسالة صادمة عن شروط التطبيع ورفض الابتزاز السياسي
تصاعد الجدل حول التطبيع بين إسرائيل والسعودية بعد تصريحات صادمة للمستشرق الإسرائيلي الدكتور إيدي كوهين، الذي رفض ربط أي اتفاق للتطبيع مع الرياض بشروط سياسية أو عسكرية، مؤكداً أن إسرائيل لن تقبل الابتزاز السياسي مهما كانت الضغوط.
تفاصيل شروط التطبيع السعودية ورفض إسرائيل
وفق تقارير إسرائيلية، وضعت السعودية شروطاً للتطبيع تشمل الاعتراف بدولة فلسطينية، تسليحاً بمقاتلات F-35، وضمانات أمنية ونووية، إلا أن هذه المطالب لاقت رفضاً قاطعاً من أوساط إسرائيلية رفيعة. وصف الخبراء هذه الشروط بأنها “محاولة ابتزاز” لا تتماشى مع الواقع الأمني أو التاريخي للعلاقات الثنائية.
وأشار كوهين في مقطع فيديو بعنوان “رسالة إلى حكومة السعودية” إلى أن أي شروط مفروضة من الرياض للتطبيع غير مقبولة، وأن إسرائيل جاهزة للتطبيع على أساس السلام الحقيقي، وليس على أساس الابتزاز أو الضغوط الخارجية.
رد كوهين وتحذيره من ربط التطبيع بشروط سياسية
استخدم كوهين لغة حازمة، موضحاً أن التطبيع يجب أن يكون قائماً على الاحترام المتبادل، وليس على شروط مسبقة. وأضاف: “من يريد السلام معنا، فنحن لا نسمح له أن يفرض شروطه علينا. تريدون تطبيعا؟ أهلا وسهلا. لا تريدون؟ فـ‘الله يكون معكم‘”.
كما استحضر كوهين ذكريات مؤلمة من الذاكرة الجماعية الإسرائيلية، مؤكداً أن أحداثاً تاريخية مثل رفع أدعية ضد اليهود فوق منارات الصلاة في مكة لم تُنسَ، وأن الثقة لا تُبنى على وعود أو تصريحات، بل على احترام تاريخي مشترك.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد كوهين أن إسرائيل لا تحتاج إلى التطبيع مع السعودية لتزدهر، مشيراً إلى أن الدولة العبرية عاشت 80 عاماً دون التطبيع، وهي اليوم أقوى من أي وقت مضى، وأن أي محاولة لفرض شروط عليها تعتبر غير مقبولة وتمثل نوعاً من الابتزاز السياسي.
تحليل استراتيجي للموقف الإسرائيلي تجاه السعودية
يشير تحليل كوهين إلى أن الموقف السعودي لا يعكس رغبة حقيقية في السلام، بل استراتيجية اقتصادية وسياسية تهدف إلى استغلال الضعف الإسرائيلي المتصور. كما نبه إلى أن ربط التطبيع بملفات خارجية مثل فلسطين، التسليح، أو الضمانات النووية يهدد بناء علاقات قائمة على الثقة والمصلحة المشتركة.
وأوضح أن أي اتفاق مفروض بشروط قسرية لا يُسمى تطبيعاً حقيقياً، بل اتفاقاً مكرهًا يؤدي إلى توتر مقنع بدلاً من تحقيق سلام دائم ومستقر بين الطرفين.
يبقى رفض إسرائيل لأي شروط ابتزازية رسالة قوية إلى الرياض، تؤكد أن العلاقات الثنائية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الحقيقية، بعيداً عن الضغوط والتهديدات المباشرة أو غير المباشرة.

