تركيا تحذر “قسد”: من يركب فرس غيره ينزل عنه سريعاً وخطر تقسيم سوريا
حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ميليشيات “قسد” من الانجرار وراء أجندات تقسيم سوريا، مشدداً على أن تركيا تعتبر جميع مكونات الشعب السوري “مجتمعات شقيقة” وتعمل على ضمان أمنهم واستقرارهم دون استثناء. وأكد أردوغان أن من يركب على فرس ليست له سينزل عنه سريعاً، في رسالة واضحة تحذر من التدخلات الخارجية والمحاولات لتقسيم سوريا.
تفاصيل تحذيرات تركيا لقسد وخطر تقسيم سوريا
أكد الرئيس التركي خلال كلمة له في أنقرة أن تركيا تتابع الزخم الجديد في سوريا مع المجتمع الدولي بإيجابية، وتدعم تنفيذ اتفاق 10 آذار بين دمشق و”قسد”، باعتباره ضمانة لوحدة البلاد وسلامة أراضيها. وشدد على أن بلاده مستعدة لتقديم كل المساهمات التي تخدم الحل السلمي، داعياً الأطراف كافة لتجاوز خلافات الماضي والتحرك وفق رؤية مشتركة للمستقبل.
كما حذر أردوغان من السماح بالإملاءات والترهيب من أصحاب الطموحات التوسعية في المنطقة، مؤكداً على موقف تركيا الثابت تجاه حماية وحدة سوريا وأراضيها، والتعاون مع جميع الفاعلين الإقليميين لضمان الاستقرار.
دور تركيا في الحوار الإقليمي وتثبيت الاستقرار في سوريا
أوضح أردوغان أن تركيا وريثة إمبراطورية ولها أهداف استراتيجية، وتسعى للعيش بسلام مع جميع جيرانها، مؤكداً دعم السلام والعدالة والتنمية المشتركة على طول الحدود الجنوبية من العراق إلى سوريا. وشدد على أن الانتخابات في العراق كانت هادئة وسليمة، وأن أنقرة ترحب بالزخم في العلاقات الدولية لسوريا.
وشدد الرئيس التركي على استمرار الحوار مع جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة لإرساء سلام واستقرار دائمين في سوريا، مؤكداً على أن المشاريع المبنية على التدخلات الخارجية لن تصمد، وأن أي محاولة للاستفادة من الأزمات الإقليمية لن تمر دون مراقبة حازمة من تركيا.
إيقاف المفاوضات واندماج “قسد” في الجيش السوري
حمّلت تركيا ميليشيات “قسد” المسؤولية عن توقف المفاوضات حول تنفيذ اتفاقها مع دمشق للاندماج في الجيش والمؤسسات الأمنية، مشيرة إلى انحراف “قسد” أحياناً عن مسارها والبحث عن فرص جديدة عبر أزمات إقليمية. وأوضح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن المفاوضات مستمرة لتحقيق هدف الانسجام الكامل مع الدولة السورية.
وأشارت تركيا إلى أهمية التنسيق مع الولايات المتحدة حول عدم السماح لإسرائيل بتهديد سوريا، مشددة على دور واشنطن في دعم الحلول السلمية وإعادة دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية وفق الاتفاق الموقع في 10 آذار/مارس الماضي.
خلاصة تحذيرات تركيا وخطر تقسيم سوريا
تؤكد تحذيرات تركيا المستمرة أن أي محاولات لتقسيم سوريا أو الاستفادة من التدخلات الأجنبية لن تصمد، وأن من يركب فرساً ليس له سينزل عنه سريعاً. وتظل وحدة سوريا واستقرارها محوراً استراتيجياً للسياسة التركية والتعاون الإقليمي.
تركيا تؤكد موقفها الحاسم تجاه حماية الشعب السوري، وضمان تنفيذ الاتفاقات مع “قسد”، مع التركيز على السلام والاستقرار والتنمية المشتركة في سوريا خلال الفترة المقبلة.

