علاقات كير بالإخوان والقاعدة: قرار تكساس الصادم بتصنيف CAIR منظمة إرهابية أجنبية
أثار قرار حاكم ولاية تكساس بتصنيف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كـ«منظمة إرهابية أجنبية» جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث استند القرار إلى ما وصفه بـ”علاقات خطيرة ومثبتة” تربط المنظمة بشبكات تمويل وتعاون مع جماعات متطرفة. ويعد هذا القرار واحدًا من أبرز الإجراءات التصعيدية التي تُتخذ بحق كير داخل الولايات المتحدة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول علاقات كير بالإخوان والتنظيمات المتطرفة، والتي كانت محور تحقيقات فيدرالية سابقة.
قرار تكساس: دوافع سياسية وأمنية مرتبطة بعلاقات كير بالإخوان
اعتمد حاكم تكساس في بيانه على سلسلة من القضايا السابقة التي تورط فيها مسؤولون وشركاء سابقون في كير، معتبرًا أنها تثبت وجود صلات وثيقة بين المنظمة وجماعة الإخوان وتنظيم القاعدة. ويمنح القرار السلطات المحلية حق إغلاق مكاتب كير في الولاية ومنعها من شراء الأراضي، وهو ما يكشف مستوى الجدية الذي تعاملت به تكساس تجاه ما تعتبره “تهديدًا عابرًا للحدود”.
ويشير الإعلان أيضًا إلى ما وصفه بـ”تاريخ طويل من التكتم” داخل كير حول علاقات بعض أعضائها بمؤسسات متهمة بتحويل الأموال إلى جماعات متطرفة، مما يعزز الجدل الدائر حول علاقات كير بالإخوان والشبكات المرتبطة بها.
أبرز الشخصيات المتورطة في قضايا مرتبطة بكير
تضمن إعلان تكساس ذكر عدد من الأسماء التي ارتبطت بقضايا تمويل أو دعم جماعات تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية، ومنهم:
غسان العشي: عضو مؤسس في كير تكساس، أدين سابقًا بتسهيل تحويل أموال عبر مؤسسة الأرض المقدسة إلى جماعات متطرفة.
عبد الرحمن العمودي: شخصية إسلامية بارزة تحدث في فعاليات لكير، وأدين لاحقًا بتمويل تنظيم القاعدة.
سامي العريان: أشادت به كير عام 2014 رغم إقراره بتقديم دعم مادي لجماعات متطرفة.
إسماعيل روير (راندال “تود” روير سابقًا): عمل كمنسق للحقوق المدنية في كير قبل الحكم عليه بالسجن 20 عامًا لتورطه مع جماعة جهادية شاركت في أعمال عنف خارجية.
التحقيقات الفيدرالية القديمة وتجدد الأسئلة حول علاقات كير بالإخوان
لم يكن قرار تكساس معزولاً عن السياق الفيدرالي السابق، حيث كانت CAIR طرفًا غير متهم في قضية مؤسسة الأرض المقدسة عام 2008، حين أدين المسؤولون فيها بتحويل ملايين الدولارات إلى حركة حماس. ويستند منتقدو المنظمة إلى هذه القضية باعتبارها دليلًا إضافيًا على علاقات كير بالإخوان وبشبكات دعم مرتبطة بحماس.
كما عاد إلى الواجهة حضور نهاد عوض، المؤسس المشارك لكير، لقمة مغلقة عام 1993 شملت ممثلين عن فروع حركة حماس في الولايات المتحدة، حيث تمت مناقشة خطط لتعطيل اتفاقيات أوسلو، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
دعوات من أعضاء في الكونغرس للتحقيق في نشاط كير
في وقت سابق، دعا السيناتور الجمهوري توم كوتون مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) إلى فتح تحقيق جديد في وضع كير كمنظمة غير ربحية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”أدلة دامغة” على ارتباط المنظمة بجماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة. وقال كوتون إن المنظمة تدّعي الدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة، لكنها “تخفي علاقات عميقة ومقلقة”.
هذه المطالب المتكررة من أعضاء في الكونغرس تزيد الضغوط على الحكومة الفيدرالية لإعادة النظر في وضع كير القانوني، خصوصًا في ظل التزايد المستمر في التقارير التي تربط نشاطها بأفراد أو مجموعات خضعت لإجراءات قضائية تتعلق بالتطرف.
مستقبل كير بين التشكيك السياسي واتهامات الإرهاب
مع تزايد الضغوط السياسية والإعلامية، تجد كير نفسها أمام تحديات غير مسبوقة، إذ يهدد قرار تكساس بفتح الباب أمام ولايات أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة. ويقول مراقبون إن مستقبل المنظمة بات مرتبطًا بقدرتها على الرد بشفافية على الاتهامات، وإعادة بناء صورتها العامة التي تضررت نتيجة التركيز المتزايد على علاقات كير بالإخوان والقضايا المتعلقة بأعضائها السابقين.
وبينما تنفي كير صحة الاتهامات وتؤكد أنها تتعرض لحملة سياسية تستهدف نشاطها في الدفاع عن حقوق المسلمين، فإن القرارات الأخيرة تضعها في مواجهة مباشرة مع سلطات الولاية، ومع نقاش وطني أوسع حول طبيعة دورها وعلاقاتها التنظيمية، وهي قضايا ستظل محور جدل طالما بقيت تساؤلات حول علاقات كير بالإخوان قائمة دون إجابات حاسمة.

