إيران وروسيا: اجتماع نووي سري يثير قلق الخبراء الدوليين
<pأجرى خبراء نوويون إيرانيون اجتماعاً سرياً ثانياً في روسيا، في خطوة اعتبرتها الولايات المتحدة مثيرة للقلق، حيث يُعتقد أنها تهدف للحصول على تقنيات حساسة يمكن أن تُستخدم في تطوير أسلحة نووية. وتكشف هذه الاجتماعات عن تعاون محتمل بين إيران وروسيا في مجال التكنولوجيا النووية المتقدمة.تفاصيل الاجتماع النووي الإيراني في روسيا
أوضحت تقارير “فاينانشيال تايمز” أن الاجتماع كان جزءاً من سلسلة زيارات بين معاهد البحث العسكرية الروسية ومنظمة الابتكار والبحوث الدفاعية الإيرانية (SPND)، التي تتهمها واشنطن بقيادة برنامج الأسلحة النووية الإيراني. وتظهر الوثائق أن الخبراء الإيرانيين التقى بشركة “ليزر سيستمز” الروسية لتبادل المعرفة حول تكنولوجيا الليزر ذات الاستخدام المدني والعسكري.
وقد استخدم الإيرانيون جوازات دبلوماسية خاصة لتنظيم رحلاتهم إلى روسيا، فيما تؤكد التقارير أن الهدف من الاجتماع كان الحصول على تكنولوجيا الليزر والتحقق من تصميم سلاح نووي محتمل دون الحاجة لاختبارات تفجيرية.
التعاون الإيراني-الروسي والقلق الدولي
يُظهر التعاون بين إيران وروسيا في هذا المجال مدى اهتمام الطرفين بتطوير تقنيات نووية متقدمة. ويشير الخبراء إلى أن هذا التعاون يشكل خطراً محتملاً على أمن المنطقة والعالم، خاصة إذا تم استخدام هذه المعرفة لأغراض عسكرية.
وأكد جيم لامسون، الباحث السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أن الأدلة تشير إلى محاولة الإيرانيين الحصول على خبرات تقنية يمكن أن تُستخدم في الأسلحة النووية، ما يضع ضغوطاً على المجتمع الدولي لمراقبة هذه الأنشطة بدقة.
رحلات متكررة ونقل التكنولوجيا
تكشف الوثائق أن شركة “دامافاند تك” الإيرانية، المرتبطة بـSPND، نظمت عدة رحلات للعلماء النوويين إلى روسيا خلال 2024. وشملت هذه الرحلات لقاءات مع شركات وأفراد ذوي صلات عسكرية وتقنية، بهدف تعزيز الخبرات وتبادل المعرفة التكنولوجية.
وتشير المراسلات والسجلات إلى أن هذه الأنشطة لم تقتصر على الاجتماعات الرسمية، بل تضمنت زيارات ميدانية لمنشآت ومختبرات روسية، بما يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها من احتمال نقل تقنيات نووية متقدمة.
ردود الفعل والتحذيرات الدولية
رفضت إيران أي استخدام عسكري للبرنامج النووي، فيما تقول روسيا إنها لا تدعم تطوير إيران لأي أسلحة نووية. ومع ذلك، تراقب واشنطن هذه الأنشطة عن كثب، وتفرض عقوبات على الشركات والأفراد المرتبطين بهذه الاجتماعات.
الخبراء يحذرون من أن استمرار التعاون النووي الإيراني-الروسي قد يقلص الوقت اللازم لإنتاج أسلحة نووية محتملة، ما يجعل مراقبة هذه الأنشطة أمراً حاسماً للأمن الدولي.
تظل الاجتماعات النووية الإيرانية في روسيا موضوع قلق مستمر، وتؤكد أهمية متابعة التعاون بين طهران وموسكو وتأثيره المحتمل على استقرار المنطقة.

