الإفتاء الفلسطيني: رفض مشروع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي
أصدر مجلس الإفتاء الأعلى الفلسطيني اليوم الخميس بياناً رسمياً يرفض فيه مشروع القانون الذي يسعى لفرض السيادة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، معتبرًا ذلك خطوة خطيرة ضد الحقوق الدينية الفلسطينية.
تفاصيل رفض الإفتاء الفلسطيني لمشروع القانون
أوضح مجلس الإفتاء أن مشروع القانون يتزامن مع تصعيد عمليات استباحة الحرم الإبراهيمي، بما في ذلك إغلاقه ومنع المصلين من الدخول والصلاة فيه، ومنع رفع الأذان، وتكثيف اقتحامات المستوطنين لأداء طقوس تلمودية، ما يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية والتاريخية.
وأشار المجلس إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تهويد الحرم الإبراهيمي بالكامل، وتضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والممتلكات الفلسطينية، في ظل استمرار عربدة المستوطنين في مختلف المحافظات.
تأثير مشروع القانون على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية
يأتي رفض الإفتاء الفلسطيني لمشروع القانون في وقت يشهد المسجد الأقصى استباحةً متكررة من قبل الاحتلال، حيث اقتحم المئات من المستوطنين باحات المسجد تحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيلية، وأدوا طقوسًا تلمودية استفزازية، ما يفاقم التوتر في المدينة المقدسة.
وأكد المجلس أن مشروع القانون الإسرائيلي يشكل تهديدًا خطيراً لحقوق الفلسطينيين الدينية والتاريخية، ويستهدف طمس الهوية الإسلامية للحرم الإبراهيمي، ويعد استفزازًا مباشرًا للمجتمع الفلسطيني والدولي.
الاستجابة الفلسطينية والتحذيرات الدولية
في هذا السياق، شددت محافظة القدس على اقتحام 246 مستوطناً للمسجد الأقصى اليوم الخميس، موزعين على مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، ما يعكس استمرار سياسة الاستفزاز من قبل سلطات الاحتلال.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، ما يزيد من حدة التوترات ويهدد السلم الديني والاجتماعي في المنطقة.
ويؤكد الإفتاء الفلسطيني أن مشروع القانون الإسرائيلي يفتقر لأي شرعية دولية، ويجب على المجتمع الدولي التحرك لمنع فرض السيادة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي وحماية المقدسات الإسلامية.
يبقى الحرم الإبراهيمي رمزاً مهماً للهوية الدينية الفلسطينية، ويؤكد الإفتاء الفلسطيني على رفض أي محاولات تهويد أو انتهاك لحقوق الفلسطينيين الدينية والتاريخية.

