اليهود في بريطانيا: كشف التحولات السياسية المقلقة قبل الانتخابات
أظهر تقرير حديث لمعهد أبحاث السياسات اليهودية تحولات سياسية مقلقة بين اليهود في بريطانيا، حيث انخفض دعمهم لحزبي العمال والمحافظين إلى 58% في يوليو 2025، بعد أن بلغ 84% في عام 2020، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ بدء رصد الاتجاهات السياسية.
تراجع دعم اليهود لحزبي العمال والمحافظين
يشير التقرير إلى تراجع حاد في ولاء المجتمع اليهودي للحزبين الرئيسيين، مع انخفاض دعم العمال بنسبة 13% ودعم المحافظين بنسبة 4%، وهو ما يعكس تغيرًا جذريًا في الهوية السياسية التقليدية لليهود البريطانيين.
هذه التحولات تأتي في سياق تحولات أوسع في المجتمع البريطاني، حيث أصبح الناخبون اليهود أكثر تفتتًا، مع تزايد الميل نحو الأحزاب الأصغر والأقل ارتباطًا بالتوجهات التقليدية.
صعود حزب الخضر بين الشباب اليهودي
سجل حزب الخضر زيادة ملحوظة في الدعم بين اليهود الأصغر سنًا والأقل ارتباطًا بالمؤسسات التقليدية، حيث ارتفعت نسبة الدعم من 7% في 2020 إلى 18% بحلول يونيو 2025، رغم مواقف الحزب الناقدة لإسرائيل.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحول يعكس رغبة الشباب اليهود في تبني خيارات سياسية جديدة ومستقلة عن التحالفات التقليدية مع حزب العمال أو المحافظين.
نمو حزب الإصلاح بين اليهود الأرثوذكس
في المقابل، شهد حزب الإصلاح صعودًا بين اليهود الأرثوذكس الأكبر سنًا والملتزمين دينيًا، حيث ارتفعت نسبة دعمه من 3% في أغسطس 2024 إلى 11% بحلول يونيو 2025، مع استمرار تأثره بعوامل الهوية الصهيونية والسياسية التقليدية.
مدير معهد أبحاث السياسات اليهودية، جوناثان بويد، أكد أن حزب الإصلاح يجذب فئات محافظة أكثر، بينما يتجه الخضر نحو جمهور أكثر ليبرالية وشبابية.
تداعيات التحولات السياسية على المجتمع اليهودي
يشير التقرير إلى أن استمرار هذه التحولات قد يؤدي إلى انقسام سياسي أوسع داخل المجتمع اليهودي في بريطانيا، مع احتمال ظهور توترات داخلية متزايدة بين مختلف الفئات العمرية والدينية.
كما أظهر التقرير أن دعم اليهود لحزب الديمقراطيين الأحرار بقي منخفضًا ومستقرًا عند نحو 9%، مما يبرز تركيز الانقسام حول الأحزاب الرئيسة والأحزاب الصاعدة.
خلاصة التحولات السياسية لليهود في بريطانيا
تظهر هذه النتائج تحولات سياسية مقلقة داخل المجتمع اليهودي البريطاني، مع تراجع الولاء التقليدي وزيادة التأييد للأحزاب الصاعدة، مما قد يؤثر بشكل كبير على نتائج الانتخابات المقبلة وتوازن القوى السياسية.

