انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي: تقرير خطير من هيومن رايتس ووتش يكشف تهجيراً قسرياً وجرائم ضد الإنسانية
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً جديداً اعتبرت فيه أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال يناير وفبراير 2025 ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن عمليات التهجير القسري التي استهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين وطالت أكثر من 32 ألف فلسطيني تمثل تصعيداً مقلقاً في السياسات القمعية المتواصلة.
وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات الواسعة النطاق تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، بما في ذلك فرض عقوبات على كبار المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية كاتس، وذلك للمحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعمليات التهجير القسري
بحسب التقرير، شملت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي تهجير سكان ثلاثة مخيمات كبيرة في الضفة الغربية بالقوة، مع منعهم تماماً من العودة إلى منازلهم. وأكدت هيومن رايتس ووتش أن القوات الإسرائيلية استخدمت القوة المسلحة لإبعاد السكان، وأن الجنود أطلقوا النار على فلسطينيين حاولوا العودة إلى بيوتهم.
وأوضحت المنظمة أن صور الأقمار الصناعية وثّقت تدمير أكثر من 850 مبنى بشكل مباشر في المخيمات الثلاثة، إضافة إلى تضرر 1,460 مبنى في التقييم الأولي، ما يعكس حجم الدمار الواسع الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية.
تقييم حقوقي يصف الوضع بأنه تطهير عرقي
أكد التقرير أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي تشمل طرد المدنيين دون مبررات أمنية حقيقية، وأن ما جرى يمثل تطهيراً عرقياً يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية. وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي دليل مقنع على وجود تهديدات أمنية تستوجب عمليات الإخلاء العنيفة.
وأضافت المنظمة أن القوات الإسرائيلية قتلت نحو ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، وهو رقم كبير يعكس مستوى التصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية.
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي تشمل الاعتقال الإداري والتعذيب
أشار التقرير أيضاً إلى تصاعد استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري بلا تهمة أو محاكمة، وهو أحد أبرز انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي تتعرض لانتقادات دولية واسعة. كما وثقت المنظمة تزايد حالات التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، إلى جانب تصاعد هجمات المستوطنين الذين يحصلون على دعم مباشر من السلطات الإسرائيلية.
وذكرت المنظمة أن سياسة هدم المنازل توسعت بشكل كبير منذ نهاية عام 2023، وأن إسرائيل تواصل بناء مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية رغم الإدانات الدولية المتكررة.
دعوات دولية للتحقيق والمحاسبة
طالبت هيومن رايتس ووتش المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات عاجلة في الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية. ودعت كذلك الأنظمة القضائية المحلية في الدول المختلفة إلى استخدام الولاية القضائية العالمية للتحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت المنظمة أن على الحكومات فرض حظر على توريد الأسلحة لإسرائيل وتعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية، إضافة إلى حظر التعامل التجاري مع المستوطنات المقامة بشكل مخالف للقانون الدولي.
خلاصة حول خطورة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
يؤكد التقرير أن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تمثل تحولاً خطيراً في مستوى القمع الممارس ضد الفلسطينيين، وأن عمليات التهجير القسري والتدمير الواسع تعد مؤشراً على سياسة ممنهجة تهدف لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي بالقوة. ومع استمرار غياب المحاسبة، تتصاعد المخاوف من تفاقم الانتهاكات وتوسعها في الأشهر المقبلة.
وشددت المنظمة على أن إنهاء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي يتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً، وإجراءات واضحة لوقف السياسات التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان.

