محور المقاومة: تنسيق خطير بين حماس وحزب الله وإيران يكشف تصاعد التوتر الإقليمي
تتزايد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن تعاظم التنسيق بين حماس وحزب الله وإيران ضمن ما يُعرف بـمحور المقاومة، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً متصاعداً وعمليات عسكرية متبادلة بين إسرائيل وكل من غزة ولبنان. ويؤكد مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن التحركات المشتركة بين الأطراف الثلاثة باتت أكثر تنظيماً، وأكثر قدرة على التأثير على مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد المؤشرات على إعادة بناء البنى العسكرية في كل من غزة وجنوب لبنان.
تصاعد العمل المشترك بين أطراف محور المقاومة
وفقاً لمصادر إسرائيلية، تعمل حماس بشكل وثيق مع حزب الله وإيران لإحياء منظومة محور المقاومة، في محاولة لرفع مستوى التنسيق العملياتي والاستخباراتي ضد إسرائيل. يأتي ذلك بالتزامن مع اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في غزة أدت إلى مقتل قائد كتيبة الزيتون، إلى جانب غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب لبنان.
وترى المصادر الأمنية الإسرائيلية أن هذا التحرك المشترك قد يمهّد لإطلاق صواريخ جديدة من غزة، أو تنفيذ عمليات مفاجئة على الحدود الجنوبية، في ظل محاولات تقوم بها حماس لإعادة بناء شبكاتها العسكرية منذ بدء وقف إطلاق النار. وترى القيادة الجنوبية أن الحركة تجمع معلومات استخباراتية وتنشط في تجنيد وتدريب عناصر جديدة استعداداً لاحتمال التصعيد.
استعدادات حماس داخل القطاع ضمن محور المقاومة
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجناح العسكري لحماس يسعى لتنفيذ عملية محدودة ومباغتة داخل الأراضي الفلسطينية لخلط الأوراق وإعادة فرض وجوده العسكري على الأرض. وتعتقد القيادة الجنوبية أن الظروف الميدانية قد تدفع الحركة نحو خرق الاتفاق القائم، مع تنامي قدراتها تدريجياً تحت مظلة دعم محور المقاومة.
الجبهة الشمالية: هدوء ظاهري وتوترات متصاعدة ضمن محور المقاومة
على الرغم من الهدوء النسبي على حدود لبنان، تؤكد المصادر الإسرائيلية أن حزب الله يواصل بناء قدراته العسكرية بدعم مباشر من إيران، ضمن منظومة محور المقاومة التي تعمل على ترسيخ نفوذها في المنطقة. وتشير التقارير إلى تهريب أسلحة متطورة إلى جنوب لبنان والبقاع، إلى جانب إعادة تفعيل شبكات التدريب والتجنيد.
وتعتبر إسرائيل أن هذه التحركات تشكل خرقاً واضحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار، إذ أظهرت الضربات الإسرائيلية الأخيرة استهداف مواقع للحزب وعناصر يعملون على إعادة ترميم منظوماته الميدانية. ورغم رغبة قائد المنطقة الشمالية في تبني سياسة أكثر صرامة، إلا أن الضغوط الأمريكية تمنع اتخاذ خطوات هجومية واسعة.
الدور الإيراني في دعم محور المقاومة
يعد الدعم الإيراني جزءاً محورياً في إعادة تشكيل القدرات العسكرية لكل من حماس وحزب الله. وتوضح المصادر أن التمويل والتسليح والدعم اللوجستي الإيراني يسهم بشكل مباشر في تعظيم قدرات محور المقاومة، ما يزيد من التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على جبهتين متزامنتين.
قراءة إسرائيلية لمستقبل محور المقاومة والتصعيد المتوقع
تعتبر إسرائيل أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعداً أكبر في العمليات، سواء من غزة أو جنوب لبنان، في إطار استراتيجية أوسع يقودها محور المقاومة. وترى القيادات العسكرية أن المعضلة الأساسية تتمثل في قدرة هذا المحور على إعادة بناء نفسه بسرعة، رغم الضربات المتتالية.
وتخلص التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن التنسيق بين حماس وحزب الله وإيران يشكل تهديداً إقليمياً متنامياً، وأن التعامل معه يتطلب إعادة تقييم للسياسات الدفاعية، خصوصاً مع الضغوط الأمريكية التي تحد من المناورة الإسرائيلية. ويبقى محور المقاومة عاملاً مركزياً في أي تطورات محتملة خلال الفترة القادمة.

