بريطانيا تحذر موسكو بعد رصد سفينة تجسس روسية.. ورومانيا تتأهب لمواجهة الاختراقات
تصاعدت التوترات العسكرية بين بريطانيا وروسيا بعد رصد سفينة التجسس الروسية يانتار بالقرب من المياه البريطانية شمال أسكتلندا للمرة الثانية خلال العام، مما دفع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لإصدار تحذير حاد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. السفينة التي تُعتبر من أبرز أدوات الاستخبارات البحرية الروسية أثارت قلق لندن بعد محاولتها توجيه أشعة ليزر نحو طياري سلاح الجو الملكي أثناء مراقبتهم لتحركاتها.
التحذيرات البريطانية والرقابة على سفينة التجسس
أكد هيلي في مؤتمر صحفي أن القوات البريطانية تتابع نشاط السفينة بدقة، وأن لندن مستعدة لأي تحرك قد تقوم به يانتار، خصوصاً إذا توجهت جنوباً نحو البحر المتوسط. وأضاف أن السفينة جزء من أسطول روسي مجهز لمراقبة المنشآت الحيوية للغواصات وتهديد حلفاء بريطانيا، ضمن برنامج روسي يجمع بين قدرات المراقبة في أوقات السلم والتخريب في أوقات الحرب.
سبق وأن رصدت البحرية الملكية السفينة الروسية في يناير 2024، عندما ظهرت في المانش ثم بحر الشمال، مما دفع لندن لنشر فرقاطات وسفن لمتابعتها عن كثب، قبل عبورها القنال الإنجليزي تحت مراقبة مشددة.
تأهب رومانيا بعد اختراق المجال الجوي
وفي شرق أوروبا، شهدت رومانيا حادثة موازية مع توغل مسيّرة مجهولة داخل أجوائها، حيث أصدرت وزارة الدفاع تحذيرات لسكان مناطق تولتشيا وغالاتس، بينما تم رصد الإشارة على بعد نحو 8 كيلومترات داخل المجال الجوي الوطني. واستمرت الإشارة بشكل متقطع لمدة 12 دقيقة قبل اختفاء المسيّرة.
ردت القوات الرومانية بسرعة، بإرسال مقاتلات إف-16 لملاحقة الإشارة ومراقبة المجال الجوي، مؤكدة عدم تسجيل أي اصطدام أو سقوط للطائرة المجهولة. وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة اختراقات شهدتها رومانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
المشهد يعكس اتساع رقعة التوتر بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي، سواء في مياه شمال الأطلسي أو في أجواء شرق أوروبا، حيث أصبح الصراع الاستخباراتي والعسكري أكثر وضوحاً وجرأة من أي وقت مضى.
خلاصة التوترات العسكرية في شمال الأطلسي
تؤكد التحركات الأخيرة أن التوتر بين بريطانيا وروسيا ورومانيا يتصاعد على نحو مثير للقلق، وأن قوات الناتو مستعدة لمواجهة أي اختراقات مستقبلية، مع مراقبة دقيقة لنشاط السفن والطائرات الروسية في المناطق الحساسة.
يبقى رصد سفينة التجسس الروسية يانتار ومتابعة النشاط العسكري الروسي مؤشرًا على التوتر المستمر في شمال الأطلسي وشرق أوروبا، ويبرز أهمية اليقظة العسكرية والحذر الدبلوماسي في هذه المناطق الحيوية.

