بيع إف-35 للسعودية: إدارة ترامب توازن بين الصفقة وحفظ التفوق الإسرائيلي
تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيجاد صيغة متوازنة لبيع مقاتلات F-35 للسعودية مع ضمان الحفاظ على التفوق العسكري النوعي للجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط، وفقًا لما نقلته قناة الـ 12 الإسرائيلية.
الضمانات الأمريكية للتفوق الإسرائيلي
أكد مسئول رفيع في البيت الأبيض أن الإدارة ملتزمة بالقانون الأمريكي الذي يضمن التفوق النوعي لإسرائيل، وأن الصفقة لن تؤثر على امتيازاتها العسكرية في المنطقة. ويعتبر التفوق النوعي لإسرائيل حجر الزاوية في سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك مقاتلات F-35، مما يجعل أي تزويد للسعودية بهذه المقاتلات مسألة حساسة تؤثر على ميزان القوى الإقليمي.
التشريعات الأمريكية وحماية التفوق النوعي
تشير التقارير إلى أن التشريعات الأمريكية منذ عام 2008 تلزم واشنطن بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل أمام أي صفقات سلاح إقليمية. وتعد هذه القوانين جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لضمان قدرة إسرائيل على مواجهة التحديات العسكرية في المنطقة.
وتتضمن الصفقة التي تمت الموافقة عليها بيع مقاتلات F-35 للسعودية حزمة اتفاقيات دفاعية ضخمة، مما يستدعي إجراء مفاوضات مطولة بين إسرائيل والولايات المتحدة لضمان عدم المساس بمصالح تل أبيب.
الربط بين صفقة F-35 وعملية التطبيع
ترتبط موافقة إسرائيل على بيع F-35 للسعودية بتقدم عملية التطبيع بين الرياض وتل أبيب، حيث تعتبر إسرائيل هذه الصفقة ورقة ضغط استراتيجية ضمن المفاوضات الإقليمية.
وتشير التقارير إلى أن تجاوز هذا الشرط قد يقلل من قدرة إسرائيل على التأثير في مسار التطبيع ويؤثر على علاقاتها الإقليمية.
أبعاد الصفقة الاقتصادية والعسكرية
أعلن الرئيس ترامب أن السعودية ستشتري أيضًا 300 دبابة أمريكية وتستثمر ما يصل إلى تريليون دولار في الأصول الأمريكية، ضمن واحدة من أكبر حزم التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين.
كما تم ترقية السعودية إلى صفة “حليف رئيسي من خارج الناتو”، في خطوة اعتبرها ترامب مهمة لتعزيز التعاون العسكري بين واشنطن والرياض.
خلاصة بيع إف-35 للسعودية
تستمر إدارة ترامب في العمل على تحقيق توازن دقيق بين بيع مقاتلات F-35 للسعودية وحماية التفوق العسكري لإسرائيل، مع ربط الصفقة بملف التطبيع الإقليمي والضمانات القانونية.
يبقى التفوق النوعي لإسرائيل محورًا استراتيجيًا يحكم المفاوضات الأمريكية-السعودية ويحدد مسار التعاون العسكري والاقتصادي في المنطقة.

