صندوق النقد: أبطأ نمو اقتصادي لمجموعة العشرين منذ 2009 يثير قلق الأسواق
كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات نمو اقتصادات مجموعة العشرين بنسبة 2.9٪ بحلول عام 2030، مسجلاً أضعف معدل منذ الأزمة المالية العالمية في 2009. ويعكس هذا التراجع تأثير السياسات الحمائية وانعدام اليقين الاقتصادي على أكبر اقتصادات العالم.
التحديات التي تواجه اقتصادات مجموعة العشرين
أشار صندوق النقد إلى مجموعة من التحديات الرئيسية التي تواجه اقتصادات المجموعة، منها ارتفاع الديون العامة، وضغوط نظم الخزانة، بالإضافة إلى شيخوخة السكان في الدول المتقدمة. ويؤثر كل ذلك على قدرة هذه الاقتصادات على تحقيق نمو مستدام.
وتتوقع الاقتصادات المتقدمة ضمن المجموعة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان، نمواً بنسبة 1.4٪ فقط، في حين قد تحقق الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك الصين والهند والبرازيل وتركيا، نمواً أقوى نسبته 3.9٪.
توقعات النمو والتضخم في السنوات القادمة
بحلول عام 2025، من المتوقع أن يرتفع الناتج الاقتصادي لمجموعة العشرين بنسبة 3.2٪، مقابل 3.3٪ العام الماضي، ثم ينخفض إلى 3٪ في 2026. ويشير صندوق النقد إلى أن التضخم الرئيسي سيتراوح حول 3.5٪، بينما من المتوقع أن يظل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة مرتفعًا حتى عام 2027.
وأوضح الصندوق أن ارتفاع الرسوم الجمركية والقيود التجارية شكل تهديدًا مستمرًا للنمو، خصوصًا في الاقتصادات التي فرضت مستويات مرتفعة من الرسوم مثل الولايات المتحدة، ما يزيد من الضغوط على التجارة العالمية.
دور التعاون الدولي في تعزيز نمو مجموعة العشرين
حث صندوق النقد أعضاء مجموعة العشرين على تعزيز التعاون لتقليل الحواجز التجارية وتقليل مستوى عدم اليقين. كما دعا إلى تبني خرائط طرق واضحة وشفافة للسياسات التجارية لتجنب التأثير السلبي على نمو الاقتصادات.
وأكد الصندوق على أهمية الابتعاد عن القيود الكمية والتعهدات بالشراء التي قد تحد من المرونة الاقتصادية، مشددًا على ضرورة تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي من خلال سياسات مشتركة واستراتيجيات واضحة لتعافي النمو.
خلاصة أفق نمو اقتصادات مجموعة العشرين
يبقى النمو الاقتصادي لمجموعة العشرين ضعيفًا مقارنة بالأعوام السابقة، مع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية. وتعد توقعات صندوق النقد تحذيرًا مهمًا للدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الأسواق وتعزيز النمو المستدام.

