سد النهضة: تحذيرات مصرية من فتح مفيض توشكى بسبب ارتفاع منسوب النيل
أثار سد النهضة الإثيوبي قلق الخبراء المصريين بعد ظهور صور الأقمار الصناعية التي تُظهر بدء تشغيل توربينات السد وتدفق المياه باتجاه السد العالي، مما قد يدفع مصر إلى اتخاذ قرار هام بفتح مفيض توشكى لاستيعاب الزيادة في منسوب نهر النيل.
آخر التطورات في سد النهضة وتأثيرها على مصر
أوضح الخبير المصري في الموارد المائية والري الدكتور عباس شراقي أن الصور الأخيرة تُظهر تشغيل بعض التوربينات العلوية لسد النهضة بعد مرور أكثر من شهرين على افتتاح السد، بينما لا تزال التوربينات المنخفضة متوقفة منذ منتصف يوليو. ويؤكد شراقي أن هذا الوضع يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من المياه نحو مصر والسودان.
وأشار شراقي إلى أن إيراد النيل الأزرق يتراوح بين 100 و200 مليون م3/يوم وفق قياسات وزارة الزراعة والري السودانية عند محطة الديم على الحدود مع إثيوبيا، بينما تصل المياه الواردة إلى سد النهضة من بحيرة تانا وبعض الأمطار إلى نحو 70 مليون م3/يوم، ما يعكس تأثير مخزون بحيرة السد الذي وصل منسوبه إلى 640 مترًا فوق سطح البحر.
مفيض توشكى واستعدادات مصرية
يبقى مفيض توشكى مغلقًا حتى اليوم، لكنه قد يشهد فتحًا محتملًا في الأيام المقبلة مع استمرار ارتفاع منسوب نهر النيل منذ سبتمبر الماضي. ويهدف المفيض الجنوبي لاستقبال المياه الزائدة في بحيرة ناصر خلف السد العالي، لضمان حماية الأراضي والمناطق المحيطة من الفيضانات.
وأكدت الحكومة المصرية أن البحيرة ومجرى نهر النيل قادران على استيعاب كميات المياه الحالية، رغم أن بعض الأراضي في حرم النهر غمرت بالمياه، في حين نفت شائعات فتح المفيض لاستقبال الفيضان القادم من إثيوبيا.
اتهامات مصرية لإثيوبيا حول إدارة سد النهضة
وجهت وزارة الموارد المائية والري المصرية اتهامات لإثيوبيا بإدارة سد النهضة بطريقة “غير منضبطة”، حيث أطلقت كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ، ما تسبب في أضرار مباشرة لمصر والسودان، بما في ذلك فيضانات موسمية غير متوقعة أثرت على الأراضي الزراعية وتشغيل السد العالي.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار هذا الوضع قد يجعل فتح مفيض توشكى أمرًا حاسمًا في الأسابيع المقبلة لضمان سلامة البنية التحتية ومجاري المياه في مصر، وسط مراقبة دقيقة لكل تطورات السد الإثيوبي.
خلاصة تأثير سد النهضة على مصر
يبقى سد النهضة قضية مائية حساسة بالنسبة لمصر، حيث أن ارتفاع منسوب النيل نتيجة تشغيل التوربينات قد يفرض على السلطات اتخاذ إجراءات حاسمة، من بينها فتح مفيض توشكى، لضمان إدارة المياه وحماية الأراضي والسكان من أي فيضانات محتملة.

