الانتخابات الرئاسية في سوريا: تصريحات أحمد الشرع تكشف مستقبل السياسة بعد 4 سنوات
شهد ملف الانتخابات الرئاسية في سوريا تطوراً سياسياً مهماً، بعدما أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى الدوحة أن الانتخابات ستُجرى بعد أربع سنوات وفقاً للإعلان الدستوري. التصريحات شكلت محور نقاش واسع في الأوساط السياسية، خاصة مع تأكيده على أن الدولة يجب أن تقوم على المؤسسات وليس على الأشخاص، وأن جميع الطوائف يجب أن تكون ممثلة بعيداً عن المحاصصة الطائفية.
الانتخابات الرئاسية في سوريا بين المرحلة الانتقالية ورؤية الشرع
أكد الشرع أن الانتخابات الرئاسية في سوريا المقبلة ستكون جزءاً من مسار سياسي طويل يهدف إلى تعزيز الاستقرار وتطوير بنية الحكم. وأوضح خلال حديثه أن المرحلة الانتقالية الحالية اقتضت إجراء انتخابات تتناسب مع التطورات القائمة، مع ضرورة تمثيل كل مكونات الشعب ضمن السلطة دون اعتماد المحاصصة كنهج حاكم.
الرئيس السوري شدد على أن مشاركة جميع الطوائف تحت سقف دولة القانون هي السبيل الأهم نحو بناء مستقبل مستقر، معتبراً أن العدالة والحقوق لا تتحققان إلا عبر مؤسسات دستورية واضحة، وليست من خلال الاعتماد على أشخاص أو قيادات فردية.
إلغاء المحاصصة ودور الدولة في المرحلة المقبلة
أحمد الشرع وصف المحاصصة الطائفية بأنها “خطأ كبير”، مؤكداً أن الحكومة الحالية تشمل تمثيلاً واسعاً لجميع الأطياف دون تقسيم الحصص. ويرى محللون أن هذه المقاربة من شأنها دعم المسار الإصلاحي وتحقيق توازن سياسي يمهّد لانتقال هادئ نحو الانتخابات الرئاسية في سوريا بعد انقضاء المدة الدستورية.
كما أشار الشرع إلى أهمية تعزيز دور القانون في حماية حقوق المواطنين، معتبراً أن بناء الدولة يجب أن يعتمد على إطار مؤسساتي قادر على الاحتفاظ بثقة الشعب وإدارة موارد البلاد بفاعلية.
العلاقات الدولية وتأثيرها على الانتخابات الرئاسية في سوريا
في سياق حديثه عن السياسة الخارجية، كشف الرئيس السوري أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدعم مسار رفع العقوبات عن سوريا، وهو ما اعتُبر تحولاً لافتاً في موقع دمشق الدولي. وأكد أن الانفتاح العالمي على سوريا بات واضحاً، حيث تسعى عدة دول للاستفادة من موقعها الجيوسياسي المؤثر في المنطقة.
الشرع أشار كذلك إلى أن بناء الدولة لا ينبغي ربطه بالأفراد أو القيادات، بل بالمؤسسات التي تضمن استمرار الحكم واستقرار الدولة خلال الأجيال القادمة، وهو مسار قد يؤثر مباشرة على مستقبل الانتخابات الرئاسية في سوريا وعلى شكل الحكومة بعد أربعة أعوام.
منتدى الدوحة يناقش العدالة والإصلاح السياسي
وجاءت تصريحات الشرع خلال الدورة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة، والتي عقدت تحت شعار “ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس”. وشارك في الافتتاح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعدد كبير من القادة والخبراء الدوليين المهتمين بملفات العدالة، الحوكمة، وإعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.
المراقبون رأوا أن هذه الإشارات السياسية تُعد تمهيداً لمشهد جديد من العمل الدبلوماسي استعداداً لـالانتخابات الرئاسية في سوريا، وسط توقعات بأن تشهد السنوات الأربع المقبلة إصلاحات تشريعية وحوارات داخلية أوسع تمهيداً للاستحقاق القادم.
خلاصة مستقبل الانتخابات الرئاسية في سوريا
تصريحات الرئيس السوري في منتدى الدوحة فتحت باب التحليلات أمام مستقبل الانتخابات الرئاسية في سوريا، إذ أكد أن موعدها سيكون بعد أربع سنوات، وأن الدولة تتجه نحو بناء مؤسسات ديمقراطية تشاركية تضمن حقوق الجميع. ومع تنامي الانفتاح الدولي وعودة النقاش حول رفع العقوبات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل النظام السياسي السوري، والدور الذي ستلعبه الطوائف والمؤسسات في إدارة الحكم.
ومع ما تحمله هذه التصريحات من رسائل سياسية، يبقى مستقبل الانتخابات الرئاسية في سوريا مرهوناً بما ستشهده السنوات القادمة من إصلاحات، وحجم التوافق الداخلي حول رؤية الدولة الحديثة التي تحدث عنها الشرع في الدوحة.

