العهد للقدس: مؤتمر إسطنبول يكشف تفاصيل خطيرة لمواجهة الإبادة ورفض التطبيع
انطلقت في مدينة إسطنبول، اليوم السبت، فعاليات مؤتمر “العهد للقدس” بهدف تجديد موقف الأمة العربية والإسلامية في مواجهة الإبادة الإسرائيلية في غزة، وتعزيز جهود محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ورفض التطبيع بكل أشكاله، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة لاستعادة كامل حقوقه، وفي القلب منها استعادة القدس وهويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
أهمية مؤتمر العهد للقدس في مواجهة الإبادة
يعكس مؤتمر العهد للقدس أهمية كبرى في تعزيز التضامن العربي والإسلامي والدولي مع القضية الفلسطينية، حيث يشارك فيه أكثر من 300 شخصية من أكثر من 30 دولة، تحت شعار “نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة”. ويستهدف المؤتمر وضع استراتيجيات عملية لمواجهة التطبيع والسياسات الإسرائيلية التوسعية.
ويضم المؤتمر جلسات رئيسية تتناول قضايا مثل “القدس: إرادة في مواجهة التصفية”، و”الضفة: إرادة وصمود في مواجهة التهجير”، و”الأقصى: إرادة في مواجهة التهويد”، إلى جانب جلسات متخصصة حول الأسر والتذويب، ومواجهة التطبيع والإخضاع.
الدور القيادي لمؤسسة القدس الدولية والشركاء
تأتي فعاليات المؤتمر بدعوة من مؤسسة القدس الدولية وبالشراكة مع مؤسسات عربية وإسلامية مثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المؤتمر القومي الإسلامي، والمنتدى العالمي للوسطية، ورابطة “برلمانيون من أجل القدس”، ومنتدى مسلمي أوروبا، وهيئة علماء فلسطين، وجمعية البركة الجزائرية، والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين.
وشدد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر حميد الأحمر على أن اللقاء يمثل إرادة الأمة ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، في وقت تشهد فيه غزة حرب إبادة والقدس عملية تصفية، إلى جانب محاولات تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وأراضي 48.
توصيات واستراتيجيات المؤتمر للعهد للقدس
أبرز توصيات المؤتمر تضمنت دعوات لاعتبار تحرير القدس مشروع الأمة المركزي، تسخير الإمكانات لفك الحصار عن غزة، حماية سلاح المقاومة، إنقاذ الضفة والداخل الفلسطيني، تحرير الأسرى، وبناء وحدة وطنية حقيقية، بالإضافة إلى اعتماد استراتيجيات عربية وإسلامية لمواجهة التطبيع والهيمنة، وملاحقة الاحتلال أمام المحافل الدولية.
وأكد القيادي في حركة حماس خالد مشعل أن المؤتمر يعكس اللحظة التاريخية الراهنة، محذراً من مشاريع لإعادة هندسة غزة وتهويد القدس وضم الضفة الغربية، مع الدعوة لبناء تحالف عالمي مناصر لفلسطين على غرار تجربة إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
آليات تنفيذ مخرجات مؤتمر العهد للقدس
أكد الباحث علي إبراهيم أن التحدي الأكبر أمام المؤتمر يكمن في القدرة على تحويل المخرجات إلى أدوات ضغط عملية، مع متابعة منظمة للمبادرات والوثائق الصادرة، بالتعاون مع نشطاء دوليين وخبراء قانونيين لملاحقة الاحتلال، وتعزيز حملات مناهضة التطبيع عربياً وإسلامياً.
ومن المتوقع أن يصدر المؤتمر وثائق مثل “عهد تجريم الإبادة وملاحقة مرتكبيها” و”عهد مناهضة التطبيع حتى إسقاطه”، لتشكل إطار عمل شعبي ومؤسسي مستمر يدعم القضية الفلسطينية ويجدد العهد للقدس.
خلاصة مؤتمر العهد للقدس
يمثل مؤتمر العهد للقدس منصة حاسمة لتعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ورفض التطبيع، ومواجهة الإبادة في غزة، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة واستعادة القدس ومقدساتها. وتظهر التوصيات والمخرجات كأداة استراتيجية لتفعيل العمل الشعبي والمؤسسي المستدام.

