تركيا والولايات المتحدة: تفاصيل جديدة لحل القضايا العالقة خلال أشهر
أكد السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم باراك، أن القضايا العالقة بين تركيا والولايات المتحدة قد تشهد حلاً خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر استقراراً وتعاوناً. هذه التصريحات تأتي في سياق التركيز على تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين البلدين.
الأبعاد السياسية للعلاقات التركية الأمريكية
تطرّق السفير باراك في مؤتمر معهد “ميلكن” بالإمارات إلى العمليات السياسية في المنطقة والعالم، مؤكداً أن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة متينة وجيدة، مع الإشارة إلى الروابط الاستثنائية التي بنى عليها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان صداقة قوية.
وأشار إلى أن تركيا تُعد أحد أهم الحلفاء في “الناتو” بعد الاتحاد الأوروبي، وأن العلاقة الاستراتيجية تشمل التعاون العسكري والتكنولوجي، بما في ذلك برامج الطائرات المقاتلة والمعدات الدفاعية، رغم التحديات المتعلقة بالعقوبات والمصالح الدولية.
القضايا العالقة بين تركيا والولايات المتحدة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أوضح السفير الأمريكي أن أبرز القضايا العالقة تشمل العقوبات المفروضة بموجب قانون مواجهة خصوم أمريكا (CAATSA) وصفقات شراء طائرات إف-16 وإف-35، مشيراً إلى أن بعض هذه القضايا مستمرة منذ عشر سنوات. وأكد باراك أن الرئيس ترامب يعتبر هذه العقوبات “بلا معنى”، مع احترام إنتاج تركيا للصناعات الدفاعية وتصدير الطائرات المسيّرة.
كما تناول باراك موضوع الطائرات المقاتلة، موضحاً أن تركيا حصلت على طائرات “يوروفايتر تايفون” لكنها تواجه قيوداً في الحصول على طائرات إف-35، مع وجود أربع طائرات في الحظيرة تنتظر تسليمها، مما يعكس التحديات المستمرة في العلاقات الدفاعية بين البلدين.
التطلعات المستقبلية للعلاقات التركية الأمريكية
أكد السفير أن اللقاءات الثنائية بين الرئيسين ترامب وأردوغان أسفرت عن مناقشة ست قضايا مهمة كانت عالقة منذ عقد من الزمن، وتم حل معظمها بما في ذلك شروط S400، بينما تبقى بعض القضايا المتعلقة بالملكية أكثر تعقيداً.
وأشار إلى أن المفاوضات مستمرة، متوقعاً أن يتم حل هذه القضايا خلال 4–6 أشهر، لتنتقل العلاقات التركية الأمريكية إلى مرحلة جديدة من التعاون والثقة المتبادلة، ما يعكس أهمية تركيا كشريك استراتيجي وحاسم في المنطقة.
تبقى العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة محوراً مهماً في السياسة الدولية، مع التركيز على تسوية القضايا العالقة بما يضمن تعزيز التعاون العسكري والسياسي وتحقيق مصالح الطرفين على المدى الطويل.

