تقنية التعرف على الوجوه في بريطانيا تواجه اتهامات التحيز العنصري الصادمة
<pتتصاعد الجدل في بريطانيا حول تقنية التعرف على الوجوه بعد أن أظهرت الاختبارات الأخيرة تحيزاً عنصرياً مقلقاً، حيث أقرّت وزارة الداخلية البريطانية بأن التقنية أكثر عرضة لإدراج بعض الفئات الديموغرافية بشكل خاطئ ضمن قاعدة البيانات الوطنية للشرطة.التحقيقات حول التحيز في تقنية التعرف على الوجوه
أجرى المختبر الوطني للفيزياء (NPL) اختبارات شاملة على التقنية المستخدمة للقبض على مرتكبي الجرائم الخطيرة، وكشف التقرير عن نسب مرتفعة من المطابقات الخاطئة بين السود والآسيويين مقارنة بالبيض، ما يطرح مخاوف حول دقة وعدالة التقنية.
وأكد مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة أن تحيز الخوارزميات قد يؤدي إلى تدهور ثقة الجمهور في الشرطة واستخدام التكنولوجيا، داعياً وزارة الداخلية إلى توضيح عاجل لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة.
الرد الرسمي وخطوات وزارة الداخلية
في رد رسمي، قالت نائبة مفوض مكتب مفوض المعلومات، إميلي كيني، إن المكتب طالب وزارة الداخلية بتقديم توضيحات عاجلة بشأن التحيز التاريخي في تقنية التعرف على الوجه، وأكدت أن الخطوات التالية قد تشمل إجراءات إنفاذ قانونية أو تحسينات على الخوارزميات.
وأضافت كيني أن أي تصور للتحيز والتمييز يمكن أن يزيد من انعدام الثقة لدى الجمهور، مؤكدة أهمية الشفافية وضمان العدالة عند استخدام التكنولوجيا في خدمات الأمن.
التداعيات المحتملة للتوسع في استخدام التقنية
حذر مفوضو الشرطة والجريمة من خطط التوسع الوطني في تركيب كاميرات التعرف على الوجوه في المراكز التجارية والملاعب ومحطات النقل دون ضمانات كافية لمنع التحيز والتمييز، مؤكدين أن نشر نتائج المختبر الوطني للفيزياء يسلط الضوء على المخاطر المحتملة للتطبيق.
يُشار إلى أن وزيرة الشرطة، سارة جونز، وصفت التقنية بأنها “أكبر إنجاز منذ مطابقة الحمض النووي”، ما يزيد الضغوط على وزارة الداخلية لتقديم خطوات عملية لمعالجة التحيز وتحسين الثقة العامة.
كيفية عمل تقنية التعرف على الوجوه
تعتمد التقنية على مسح وجوه الأشخاص ومقارنتها بقوائم المجرمين المعروفين أو المطلوبين، سواء أثناء مرور الأشخاص أمام الكاميرات الحية أو عبر اللقطات المسجلة مسبقاً. الهدف المعلن هو تمكين الشرطة من تحديد الأفراد بسرعة وفعالية، لكن التحيز في الخوارزميات يثير المخاوف القانونية والأخلاقية.
تستمر السلطات البريطانية في تقييم نتائج التقرير، بينما يطالب الخبراء والحقوقيون باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان العدالة والمساواة في استخدام تقنية التعرف على الوجوه، مما يجعل هذه القضية محط اهتمام ومتابعة واسعة على الصعيدين المحلي والدولي.

