استطلاع صادم: 62% من الأمريكيين يرفضون استراتيجية ترامب الأمنية الجديدة
أظهر استطلاع وطني جديد وجود فجوة كبيرة بين توجهات الرأي العام الأميركي واستراتيجية الأمن القومي التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا. فقد كشف الاستطلاع أن 62% من المواطنين يعارضون التوجهات الاستراتيجية الجديدة، ما يسلط الضوء على التوتر بين الرأي العام والسياسات الرئاسية.
نتائج الاستطلاع حول استراتيجية ترامب الأمنية
أجرى معهد ريجان للتحليلات الاستراتيجية استطلاع الدفاع الوطني، والذي تزامن مع نشر وثيقة الاستراتيجية القومية الجديدة للبيت الأبيض. وأظهرت النتائج دعمًا واسعًا لتسليح أوكرانيا وتعزيز الدور الأميركي العالمي، مع اتفاق أغلبية الجمهوريين والديمقراطيين على أهمية دعم كييف في مواجهة روسيا.
كما ارتفعت نسبة التأييد لإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا إلى 64%، بزيادة تسع نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس انحياز الرأي العام الأميركي نحو مواجهة التهديدات الروسية بدلًا من اتباع النهج الذي اقترحه ترامب في الوثيقة الجديدة.
تباين الرأي العام مع أولويات ترامب
تضمنت استراتيجية ترامب الجديدة إعادة ضبط الأولويات الأميركية عالميًا، مع انتقادات لأوروبا ودعوات لاستعادة “الاستقرار الاستراتيجي” مع روسيا دون الإشارة لعدوانها على أوكرانيا. ومع ذلك، كشف الاستطلاع أن 70% من الأميركيين لا يثقون في التزام موسكو بأي اتفاق سلام، بما في ذلك 61% من الجمهوريين و77% من الديمقراطيين.
كما أظهرت النتائج ارتفاع التأييد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ليصل إلى 68%، وهو أعلى مستوى منذ 2018، رغم دعوة استراتيجية ترامب لوقف توسع الحلف، ما يعكس تمسك الرأي العام الأميركي بالالتزامات الدفاعية الدولية.
موقف الأمريكيين من الدور العالمي والقدرات العسكرية
على الرغم من دعوات ترامب لتقليص الوجود الأميركي في العالم، يرى 64% من المواطنين ضرورة لعب الولايات المتحدة دور أكبر في الشؤون العالمية وقيادة النظام الدولي. وشمل ذلك 79% من مناصري حركة “ماجا” و57% من الديمقراطيين، ما يدل على توافق نسبي بين الجماهير حول أهمية القوة الأميركية في الساحة الدولية.
وأيد نحو ثلثي المشاركين الحفاظ على قدرة الجيش الأميركي على خوض حربين في آن واحد، مع دعم واسع لتعزيز القوة العسكرية لمواجهة الصين وروسيا إذا استلزم الأمر، ما يعكس انقسامًا بين السياسات الرسمية واستراتيجية ترامب المقترحة.
الملف الأوكراني واستراتيجية ترامب
في الملف الأوكراني، فضل 45% من الأميركيين دعم أوكرانيا لاستعادة جميع الأراضي المحتلة من قبل روسيا، مقابل نسبة منخفضة جدًا لمؤيدي التنازلات الإقليمية. ويبرز ذلك التباين الحاد بين الرأي العام ونهج ترامب الذي دعا إلى ضغوط على كييف لقبول تسويات إقليمية لإنهاء الحرب.
أجرِي الاستطلاع بين 23 أكتوبر و3 نوفمبر 2025، وشمل 2,507 مشاركين بالغين من مختلف الولايات الأميركية، مؤكدًا أن الرأي العام الأميركي متمسك بدور الولايات المتحدة العالمي ودعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، متناقضًا مع أولويات استراتيجية ترامب الأمنية.
ختامًا، يظهر الاستطلاع أن 62% من الأميركيين يرفضون استراتيجية ترامب الأمنية الجديدة، مع دعم واضح للالتزام بحلف الناتو وتعزيز القوة العسكرية الأميركية، ما يمثل تحديًا كبيرًا للرؤية الرئاسية الحالية.

