الجيش الإسرائيلي في أزمة: صدمة غزة تؤدي لانتحار جندي جديد وتحذيرات من انهيار نفسي
تتصاعد المخاوف داخل الجيش الإسرائيلي بعد انتحار جندي احتياط جديد من القدس، نهراي رافائيل بارزاني، ليلة الجمعة، وفق ما نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم”. ويُرجع مراقبون هذه الحادثة إلى الصدمة النفسية العميقة الناتجة عن الحرب على غزة وتأثيراتها المستمرة على الجنود، ما يسلط الضوء على أزمة نفسية متنامية داخل القوات الإسرائيلية.
تداعيات صدمة غزة على الجنود
أدى اندلاع الحرب على غزة إلى تعرض العديد من الجنود لمشاهد قاسية وواقع نفسي صعب، ما أدى إلى ارتفاع معدلات اضطرابات ما بعد الصدمة. ووفق تقرير صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن بارزاني كان يعاني منذ فترة طويلة من آثار نفسية متراكمة، خاصة بعد وفاة صديقه المقرب روي شاليف بانتحار مشابه عقب هجوم “طوفان الأقصى” في أكتوبر 2023.
تؤكد الحوادث المتكررة أن حالات الانتحار ليست معزولة، بل نتيجة مباشرة لفشل الجيش في توفير دعم نفسي فعال للجنود المصابين، في ظل شعور الكثيرين بأنهم منسيون ومعزولون عن أي متابعة علاجية.
الإحصاءات المقلقة للانتحار داخل الجيش الإسرائيلي
كشفت وسائل إعلام عبرية أن ما لا يقل عن 15 جندياً انتحروا منذ بدء الحرب على غزة، فيما تم تشخيص آلاف آخرين باضطراب ما بعد الصدمة. وتشير البيانات إلى نقص حاد في الموارد النفسية والعلاجية داخل الجيش، مقارنة بالحجم الكبير للجنود المصابين.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً قياسياً في حالات الانتحار والاضطرابات النفسية بين الجنود النظاميين واحتياطيين منذ عام 2023 وحتى 2025، ما يؤكد أن الأزمة النفسية داخل الجيش الإسرائيلي أصبحت هيكلية وتشكل تهديداً خطيراً على الاستقرار العسكري والاجتماعي.
آراء الخبراء حول الأزمة النفسية في الجيش
وفق الكولونيل في الاحتياط غال دوبينر وأوهاد نيمارك، فإن هذه المآسي ليست حالات فردية، بل انعكاس لفشل متكرر في التعامل مع جروح الجنود النفسية. ويؤكد نيمارك أن “ما نشهده هو انهيار.. الانتظار يعني المزيد من الجنازات”، مشيراً إلى الحاجة الملحة لإنشاء برامج دعم نفسي متكاملة داخل الجيش.
كما تشير وسائل الإعلام إلى أن آلاف الجنود يسعون حالياً للحصول على علاج نفسي وتأهيل، وسط نقص في الموارد والقدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، وهو ما يضع الجيش الإسرائيلي أمام تحدٍ داخلي حاسم.
خلاصة الأزمة النفسية في الجيش الإسرائيلي بعد حرب غزة
تستمر الصدمة النفسية الناتجة عن الحرب على غزة في تهديد الجنود الإسرائيليين، مع ارتفاع معدلات الانتحار والاضطرابات النفسية. وتؤكد الأحداث الأخيرة أن الجيش بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة لدعم الصحة النفسية للجنود والحد من الأزمات المستقبلية.

