الصومال: وزير الخارجية المصري يكشف استراتيجيات حاسمة لبناء الدولة واستقرارها
شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في الجلسة النقاشية لمنتدى الدوحة 2025 حول الصومال، مؤكدًا على أهمية استراتيجيات منسقة للحفاظ على التقدم المحرز في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
التحديات الراهنة في الصومال وأهمية الاستراتيجيات المنسقة
أوضح الوزير عبد العاطي أن الصومال يواجه تحديات متعددة تشمل الإرهاب والضغوط الإقليمية التي تهدد وحدة وسيادة الدولة، مشددًا على أن المنطقة لا يجب أن تتحول إلى ساحة للتنافس الإقليمي. وأكد أن دعم مصر للصومال يهدف إلى تعزيز بناء مؤسسات الدولة القادرة على تنفيذ القانون ومكافحة الإرهاب بفعالية.
وأشار الوزير إلى أن الصومال يمثل ركيزة أساسية في الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي، وأن استقرار الدولة الصومالية يُعد عاملًا حاسمًا لضمان الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة.
الجهود المصرية في دعم بناء الدولة الصومالية
استعرض وزير الخارجية البرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بالتعاون مع مؤسسات الدولة والأزهر الشريف والجامعات المصرية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وبناء السلام. وأكد أن هذه البرامج تعكس التزام مصر بتطوير الكوادر الوطنية وتعزيز قدرات الدولة الصومالية في مختلف القطاعات.
وأكد الوزير أن الاستثمار في التعليم والتدريب يعزز قدرة المؤسسات الصومالية على إدارة العمليات الحكومية ومكافحة الإرهاب بكفاءة، بما يدعم استقرار الدولة ويقوي البناء المؤسسي.
دور بعثة الاتحاد الأفريقي وأهمية التمويل المستدام
سلط الوزير عبد العاطي الضوء على دور بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال باعتبارها الآلية الرئيسية لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيين. وأكد أن مشاركة مصر تعكس التزامًا استراتيجيًا طويل الأمد تجاه الصومال والمنطقة.
وحذر الوزير من مخاطر النقص المستمر في تمويل البعثة، داعيًا المجتمع الدولي لتوفير تمويل مستدام يمكن البعثة من أداء مهامها ودعم القوات الصومالية خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرار التقدم في بناء الدولة.
خلاصة استراتيجيات مصر تجاه الصومال
أكد وزير الخارجية المصري أن الاستراتيجيات المنسقة لبناء الدولة الصومالية ترتكز على دعم السيادة الوطنية، تعزيز المؤسسات، الاستثمار في الكوادر الوطنية، وضمان التمويل المستدام للبعثة الأفريقية. وتعتبر هذه الجهود حاسمة لضمان استقرار الصومال وحماية الأمن الإقليمي.
تظل مصر ملتزمة بدعم الصومال في مواجهة التحديات المركبة، مع التركيز على الاستراتيجيات المنسقة التي تعزز الاستقرار والتنمية المستدامة، مما يجعل الصومال شريكًا أساسيًا في الأمن الإقليمي.

