سد النهضة: مصر تؤكد عدم شرعية السد وتحذر من تهديد الأمن المائي
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مجدداً موقف مصر من سد النهضة الإثيوبي، مشدداً على أن الإجراءات الأحادية لإثيوبيا على الحوض الشرقي لنهر النيل غير قانونية وغير شرعية، وأن المسار التفاوضي بشأن السد قد انتهى دون تحقيق نتائج ملموسة. وشدد عبد العاطي على أن سد النهضة يمثل تهديداً وجودياً للأمن المائي المصري ويستدعي حماية الحقوق الوطنية وفق القانون الدولي.
رفض مصر لإجراءات إثيوبيا الأحادية على سد النهضة
أوضح عبد العاطي أن مصر تعتبر أي تحركات أحادية الجانب تتعلق بـ سد النهضة مخالفة للقانون الدولي وتشكل خطراً مباشراً على حياة الملايين من المواطنين. وأشار إلى أن المفاوضات التي استمرت لأكثر من 15 عاماً وصلت إلى طريق مسدود، دون التوصل إلى اتفاق يحمي حقوق مصر المائية.
وأشار الوزير المصري إلى أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهج إثيوبيا غير المسؤول، مؤكداً أن أي محاولة لاستغلال سد النهضة بشكل أحادي سيقابل بموقف حاسم لحماية الأمن المائي. ويعتبر نهر النيل المصدر الأساسي للمياه العذبة في مصر، مع تعزيز الاعتماد على تحلية مياه البحر لسد الفجوة بين الاحتياجات والموارد المائية.
التداعيات المائية والاقتصادية لسد النهضة
تشير التحليلات إلى أن استمرار إثيوبيا في إدارة سد النهضة دون اتفاق عادل قد يؤدي إلى أزمات مائية حادة في مصر والسودان، ويؤثر على الزراعة والصناعة والمياه المنزلية. وتؤكد القاهرة أن النيل نهر دولي مشترك، ولا يجوز اتخاذ أي قرارات أحادية بشأنه.
وقد حذرت مصر من أن أي تقليص لتدفق المياه من السد قد يفاقم التحديات الاقتصادية ويزيد من الضغوط على مشاريع تحلية المياه، مؤكدة أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن التشغيل العادل والآمن للسد بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.
رد إثيوبيا وتصعيد لهجتها ضد مصر
في المقابل، أكدت إثيوبيا سيادتها الكاملة على سد النهضة، معتبرة أن أي تدخل خارجي في إدارة السد يمثل انتهاكاً لسيادتها. وشن البيان الإثيوبي هجوماً لاذعاً على مصر، متهمًا القاهرة بالتعامل بعقلية الحقبة الاستعمارية ورفض التفاوض بشأن اتفاقيات تاريخية تخص تقسيم مياه النيل.
ويصف خبراء قانونيون البيان الإثيوبي بأنه يحتوي على مغالطات ويعكس تصعيداً غير مقبول على المستوى الدبلوماسي، مما يزيد من تعقيد الأزمة بين البلدين ويستدعي حلاً عاجلاً لضمان الأمن المائي الإقليمي.
دعوة مصرية للتوصل إلى اتفاق عادل لسد النهضة
أشارت مصر إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق عادل يضمن حقوق جميع الدول الثلاثة ويحقق الاستخدام الأمثل لمياه النيل، مؤكدين أن سد النهضة لا يمكن أن يُدار أحاديًا دون أخذ مصالح الدول الأخرى بعين الاعتبار.
تظل قضية سد النهضة محوراً حاسماً في الأمن المائي لمصر، حيث تعتبر أي تهديدات للتدفق المائي تهديداً وجودياً يتطلب موقفاً دولياً حازماً لضمان حماية الموارد والمصالح الوطنية.

