سوريا تحذر: سياسة إسرائيل تهدد استقرار البلاد وخطر أي اتفاق سلام
حذرت سوريا، ممثلة بوزير الخارجية أسعد الشيباني، من أن سياسة إسرائيل تمثل تهديداً خطيراً لاستقرار البلاد، مؤكدة رفضها أي اتفاق سلام مع الدولة الإسرائيلية بسبب احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في منتدى الدوحة بقطر.
التهديدات الإسرائيلية واستقرار سوريا
أكد الشيباني أن استمرار السياسة الإسرائيلية يثير القلق بشأن الأمن الوطني السوري، مشيراً إلى أن إسرائيل تحتل مناطق استراتيجية ولا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام معها في ظل هذه الظروف. وأوضح أن هذا الوضع يعرض سوريا لمخاطر كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير السوري أن الهدف الأساسي لسوريا هو حماية سيادتها وأراضيها، مؤكداً أن أي محاولات للتوصل إلى تسوية مع إسرائيل لن تنجح دون إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق الوطنية للشعب السوري.
مواقف القيادة السورية حول الحكم والانتخابات
في سياق متصل، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن تقسيم السلطة على أساس الطوائف والأعراق يمثل خطأ كبيراً، مؤكداً أن جميع الطوائف تشارك في الحكومة دون محاصصة. ويهدف ذلك إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وضمان تمثيل عادل لكل مكونات المجتمع السوري.
وأشار الشرع إلى أن الانتخابات الرئاسية في سوريا ستُجرى بعد أربع سنوات وفق الإعلان الدستوري، مؤكداً أن هذا التوقيت يتناسب مع المرحلة الانتقالية ويحقق تمثيلاً عادلاً لكل الفئات والطوائف.
تعزيز المؤسسات وتجاوز العقوبات
وأوضح الرئيس السوري أن بناء الدولة يجب أن يرتكز على المؤسسات وليس على الأشخاص، مؤكداً أهمية تعزيز دور القانون لضمان حقوق جميع السوريين وحماية استقرار البلاد. وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعمت مسار رفع العقوبات عن سوريا، وهو ما يشكل فرصة لتخفيف الضغط الاقتصادي وتعزيز قدرة الدولة على الاستمرار في مواجهة التحديات.
وأكد الشرع أن السياسة السورية قائمة على حماية الاستقرار الداخلي والحد من أي تأثير خارجي يمكن أن يهدد وحدة البلاد، مشدداً على رفض أي اتفاق سلام لا يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الحقوق الوطنية.
خلاصة الموقف السوري تجاه إسرائيل
تظل سوريا حذرة ومتيقظة تجاه السياسة الإسرائيلية، مؤكدة أن أي اتفاق سلام معها غير مقبول دون ضمان سيادة الأراضي السورية وإنهاء الاحتلال. ويشكل هذا الموقف جزءاً من استراتيجية دمشق للحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز حكم المؤسسات بعيداً عن المحاصصة الطائفية والسياسية.

