نيجيريا تتدخل عسكرياً لإنقاذ الديمقراطية في بنين بعد محاولة انقلاب صادمة
<pشهدت جمهورية بنين محاولة انقلابية فاشلة فجر اليوم، مما دفع الحكومة البنينية لطلب تدخل عاجل من نيجيريا لحماية مؤسساتها الدستورية والديمقراطية الممتدة منذ 35 عامًا. وتدخلت القوات النيجيرية جوياً وبرياً بشكل سريع، وفق تعليمات الرئيس بولا أحمد تينوبو، لتأمين الوضع ومنع أي تهديد إضافي.التدخل العاجل للجيش النيجيري في بنين
أوضح بيان الرئاسة النيجيرية أن القوات الجوية النيجيرية دخلت المجال الجوي البينيني بسرعة، مستخدمة الطائرات المقاتلة لإخلاء المنشآت الحيوية التي تحصن فيها الانقلابيون، بما في ذلك مبنى التلفزيون الوطني ومعسكرات عسكرية. هذا التدخل السريع ساهم في احتواء محاولة الانقلاب قبل أن تتوسع.
كما تم نشر أصول جوية إضافية لمراقبة الوضع وتقديم الدعم الفوري للقوات البرية النيجيرية التي تأمنت على المؤسسات الدستورية. وأكد الجنرال أولوفيمي أولويدي، رئيس الأركان الدفاعية النيجيرية، أن جميع الطلبات تم تنفيذها بالكامل وأن القوات منتشرة بالفعل داخل الأراضي البنينية.
رسالة تينوبو: حماية الديمقراطية واستقرار المنطقة
أشاد الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بشجاعة القوات المسلحة وأدائها وفق بروتوكولات “إيكواس” الخاصة بالديمقراطية والحوكمة. وأكد في بيانه أن تدخل نيجيريا ساهم في تعزيز استقرار بنين وحماية مؤسساتها الدستورية، مضيفًا أن نيجيريا ملتزمة بالدفاع عن الديمقراطية في المنطقة منذ عام 1999.
وشدد تينوبو على أن القوات النيجيرية تعمل تحت قيادة واضحة ومنسقة مع السلطات البنينية لضمان احتواء أي تهديدات مستقبلية، مشيراً إلى أن حماية الديمقراطية هي أولوية قصوى للأمن الإقليمي.
تفاصيل محاولة الانقلاب في بنين
أعلنت حكومة بنين عن إحباط محاولة انقلابية قصيرة العمر، حيث سيطر عدد محدود من الجنود على التلفزيون الرسمي مؤقتاً، معلنين عزل الرئيس باتريس تالون. وأكد مصدر مقرب أن الرئيس بخير وأن السيطرة على المنشآت كانت لفترة قصيرة قبل تدخل القوات النيجيرية.
تأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الانقلابات التي شهدتها غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في النيجر وبوركينا فاسو ومالي وغينيا. ويُذكر أن الرئيس تالون، الملقب بـ”ملك القطن في كوتونو”، سيُسلم السلطة في أبريل المقبل بعد عقود من الحكم.
خلاصة التدخل النيجيري في بنين
يعكس التدخل العاجل للجيش النيجيري التزام نيجيريا بحماية الديمقراطية في غرب أفريقيا. وتؤكد هذه العملية العسكرية قدرة القوات النيجيرية على التحرك السريع للتصدي لأي تهديدات تهدد الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على مؤسسات بنين الدستورية.
وبذلك، تبرز نيجيريا كحارس رئيسي للديمقراطية في المنطقة، حيث أثبتت قواتها المسلحة قدرتها على حماية جيرانها من أي محاولات انقلابية مستقبلية، مؤكدين التزامها بالدفاع عن الديمقراطية واستقرار بنين.

