هجوم إلكتروني صادم: تحذيرات غوغل وآبل لمستخدمي هواتفهم في الشرق الأوسط
أطلقت شركتا غوغل وآبل تحذيرات مهمة لمستخدمي هواتفها في أكثر من 150 دولة، بما في ذلك مصر والسعودية، بعد اكتشاف محاولات هجوم إلكتروني متقدمة تستهدف الهواتف الذكية باستخدام برمجيات تجسس من شركة “إنتليكسا” الإسرائيلية. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف المستخدمين حول العالم.
تفاصيل الهجوم الإلكتروني على الهواتف
أكدت غوغل أن التحذيرات شملت مئات الحسابات في دول مثل مصر، السعودية، باكستان، كازاخستان، أنغولا، أوزبكستان وطاجيكستان. وأوضحت الشركة أن معظم الهجمات اعتمدت على أدوات برمجيات التجسس من “إنتليكسا”، بما في ذلك برنامج “بريدا تور” الذي يعد من أكثر أدوات التجسس تطورًا.
كما أشارت آبل إلى أنها أرسلت تحذيرات إلى مستخدمي آيفون في أكثر من 80 دولة، ضمن جولة التحذيرات الأخيرة التي تشمل جميع أنحاء العالم. وتوصي الشركتان بتحديث الأجهزة وتفعيل ميزات الأمان لتجنب الاختراقات المحتملة.
التهديدات السيبرانية ودور “إنتليكسا”
تستمر شركة “إنتليكسا” في عملياتها رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ 2024، مستخدمة ثغرات أمنية صفرية لاختراق الهواتف الذكية دون أي تفاعل من المستخدم. وتشير التحليلات إلى أن هذه الهجمات تستهدف بشكل أساسي النشطاء، الصحفيين، والمعارضين السياسيين في مختلف الدول.
وأشار جون سكوت رايلتون، الباحث في مجموعة “سيتن لاب” الكندية، إلى أن هذه التحذيرات تشكل عبئًا كبيرًا على الجواسيس السيبرانيين وتؤدي غالبًا إلى تحقيقات رسمية، كما حدث في الاتحاد الأوروبي بعد اكتشاف محاولات استهداف مسؤولين حكوميين.
سجل الهجمات السيبرانية في الشرق الأوسط
سبق أن سجلت مصر والسعودية حالات استهداف لهواتف المستخدمين ببرمجيات مثل NSO الإسرائيلية (بيغاسوس)، مما دفع الاتحاد الأوروبي لفتح تحقيقات حول هذه الهجمات في 2024. وأدى هذا إلى إلغاء بعض صفقات التجسس وحظر استخدام برمجيات معينة في المنطقة.
كما كشفت تقارير سابقة عن استخدام برنامج “بريدا تور” في مصر لاستهداف هواتف نشطاء حقوقيين وسياسيين، ما أثار مخاوف واسعة حول الأمن الرقمي وحماية الخصوصية في المنطقة.
توصيات غوغل وآبل لمستخدمي الهواتف
دعت الشركتان جميع المستخدمين إلى تحديث أنظمة تشغيل هواتفهم بانتظام وتفعيل ميزات الأمان مثل التحقق بخطوتين، لتقليل مخاطر الاختراق. كما أوصت غوغل وآبل بالانتباه لأي رسائل أو إشعارات غير معتادة قد تشير إلى محاولة تسلل سيبراني.
يبقى التركيز على حماية المستخدمين من الهجمات الإلكترونية المتزايدة، خصوصًا في ظل توسع استخدام برمجيات التجسس الحكومية والتجارية، ما يجعل الهجوم الإلكتروني على الهواتف خطرًا مستمرًا يتطلب يقظة دائمة.

