الأونروا والقدس: صادم تفاصيل اقتحام الشرطة الإسرائيلية لمقر الوكالة
أثار اقتحام الشرطة الإسرائيلية لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية موجة من الإدانات الدولية، معتبرين هذا التصرف انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وخرقاً صارخاً لحصانات الأمم المتحدة. وندد المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بمصادرة ممتلكات الوكالة، مؤكدًا أن السلطات الإسرائيلية استخدمت شاحنات ورافعات لنقل الأثاث والمعدات التقنية.
تفاصيل اقتحام الأونروا والردود الرسمية
اقتحمت الشرطة الإسرائيلية مقر الأونروا برفقة مسؤولي بلدية القدس صباح الاثنين، حيث تم رفع العلم الإسرائيلي بدلاً من علم الأمم المتحدة، فيما بررت الشرطة العملية بأنها جزء من تحصيل “ديون الأرنونا”، وهي ضريبة المسقفات. لكن مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، نفى وجود أي ديون، مشيراً إلى أن الوكالة وفق القانون الدولي لا تخضع لفرض الضرائب الإسرائيلية.
وأدان المجلس الوطني الفلسطيني والوزارة الأردنية هذا الاقتحام، معتبرين أنه ينتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعين عاماً.
الموقف الدولي والقلق الإقليمي
حذر خبراء دوليون من التداعيات الخطيرة لاقتحام الأونروا في القدس، معربين عن قلقهم من أن يؤدي هذا التصرف إلى تصعيد التوتر في المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن الإجراءات الإسرائيلية قد تكون لها عواقب غير متوقعة على استقرار المنطقة ونصف الكرة الغربي، مطالبة بتحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين.
ورغم القرار الإسرائيلي بمنع الوكالة من العمل داخل إسرائيل منذ يناير الماضي، أكدت الأمم المتحدة استمرار عمل الأونروا في القدس الشرقية وسائر الأراضي الفلسطينية، مع الالتزام بتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
خلفيات وخطورة اقتحام الأونروا
يأتي هذا الاقتحام في سياق تاريخي معقد، إذ كانت القدس الشرقية تحت السيادة الأردنية قبل الاحتلال الإسرائيلي في 1967، وهو احتلال لم يعترف به المجتمع الدولي. ويذكر أن الأونروا غالباً ما تتعرض لضغوط إسرائيلية بدعوى أنها تهدد الأمن القومي، رغم أن عملها يقتصر على تقديم الدعم الإنساني والخدمات التعليمية والصحية للاجئين.
وتبقى قضية الأونروا في القدس رمزية للحقوق الفلسطينية الدولية، حيث يمثل اقتحام مقرها انتهاكاً مؤثراً قد يزيد من التوتر السياسي والإقليمي ويثير مخاوف المجتمع الدولي من تصعيد الأحداث في الأراضي المحتلة.
خلاصة الأونروا والقدس
يبقى اقتحام الشرطة الإسرائيلية لمقر الأونروا في القدس الشرقية حدثاً صادماً ومثيراً للقلق الدولي، حيث يؤكد على استمرار التحديات القانونية والسياسية أمام الوكالة الأممية في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية حقوق الأمم المتحدة وممتلكاتها.

