غوتيريش يدين اقتحام إسرائيل لمقر الأونروا بالقدس الشرقية: انتهاك خطير للقانون الدولي
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة اقتحام إسرائيل لمقر الأونروا بالقدس الشرقية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لحرمة منشآت الأمم المتحدة. وأكد غوتيريش في بيان رسمي أن المقر التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ما يزال مبنى تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة، محذرًا من أي إجراءات تنفيذية أو قضائية أو تشريعية تستهدف ممتلكات الأمم المتحدة.
وأشار الأمين العام إلى ضرورة قيام إسرائيل فورًا بإعادة فرض حرمة المقر وحمايته، والامتناع عن أي إجراءات إضافية من شأنها تهديد استقلالية الوكالة وعملها في المنطقة، مؤكدًا أن احترام منشآت الأمم المتحدة حق محمي بموجب الاتفاقيات الدولية.
رد الأونروا على اقتحام إسرائيل لمقرها بالقدس الشرقية
بدوره، وصف المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني اقتحام إسرائيل لمقر الأونروا بالقدس الشرقية بأنه تحدٍ جديد للقانون الدولي وتجاهل صارخ لالتزامات إسرائيل بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة. وأكد لازاريني عبر منشور على منصة (إكس) أن هذا التصرف ينتهك الحصانة القانونية للمباني التابعة للأمم المتحدة ويهدد استقلالية الوكالة في تقديم خدماتها الإنسانية.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تأتي بعد قرار إخلاء المقر في مطلع العام الجاري، ضمن سياق قانون أقره الكنيست الإسرائيلي يحظر عمل الوكالة في القدس الشرقية، ما أثار ردود فعل دولية وقلقًا شديدًا بشأن احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين والالتزامات الدولية لإسرائيل.
ملابسات الاقتحام وإجراءات الاحتلال
في الساعات الأولى من صباح الاثنين، اقتحمت قوات معززة من الاحتلال المقر المغلق لوكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، واحتجزت موظفي الحراسة وصادرت هواتفهم، مما أدى إلى انقطاع التواصل مع الوكالة وعجز عن معرفة ما يجري داخل المقر. وتناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية الاقتحام على أنه إجراء بلدي يتعلق بديون غير مسددة، بينما نفت الوكالة وجود أي مستحقات مالية، مؤكدة أن ممتلكات الأمم المتحدة لا تُفرض عليها أي ضرائب وفق القانون الدولي.
وقالت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية إن الاقتحام يشكل خرقًا مباشرًا للاتفاقيات الدولية، مؤكدين أن رفع العلم الإسرائيلي على المبنى يمثل انتهاكًا للحياد القانوني لمؤسسات الأمم المتحدة.
التداعيات القانونية والدولية لاقتحام إسرائيل لمقر الأونروا
يشكل اقتحام إسرائيل لمقر الأونروا بالقدس الشرقية سابقة خطيرة في سجل الانتهاكات، إذ يثير تساؤلات حول احترام إسرائيل للالتزامات الدولية تجاه الأمم المتحدة ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين. ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى استدعاء إسرائيل أمام هيئات دولية ومجلس الأمن، وفرض ضغوط دبلوماسية لإعادة الوضع إلى طبيعته.
كما أن التصعيد قد يعقد الوضع الإنساني في القدس الشرقية، ويؤثر على عمل الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين، ما يزيد من المخاطر على الاستقرار المحلي ويثير قلق المجتمع الدولي من التبعات المستقبلية على منطقة الشرق الأوسط.
خلاصة وتقييم موقف الأمم المتحدة
ختامًا، يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أن احترام حصانة مقر الأونروا بالقدس الشرقية ضرورة ملحة لحماية عمل الوكالة والحفاظ على القانون الدولي. ويعتبر هذا الحدث مؤشرًا خطيرًا على تصاعد التوتر في المدينة المحتلة، ويتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لضمان سلامة المنشآت وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وتظل الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل إسرائيل مع التحذيرات الدولية، إذ أن أي استمرار في الإجراءات الانتهاكية قد يؤدي إلى تفاقم التوتر وعرقلة عمل الوكالة الإنسانية في القدس الشرقية.

