أطفال غزة: رحلة العلاج العاجل في إيطاليا ورومانيا بعد أزمة المنظومة الصحية
سافر عدد من أطفال غزة المصابين إلى إيطاليا ورومانيا لتلقي العلاج، بعد أن تدهورت حالتهم الصحية بشكل خطير نتيجة انهيار المنظومة الصحية في القطاع بسبب الحرب والحصار المستمر. وتشمل الرحلة الطبية الشقيقين أميرة ومحمد أبو طعيمة، بالإضافة إلى الرضيعات حبيبة أبو رضوان ومريم أبو مصطفى، الذين يحتاجون إلى علاج عاجل لا يتوفر في المستشفيات المحلية.
حالة الشقيقين أبو طعيمة وتأثير الحصار على صحتهم
أوضح والد الشقيقين، محمد وأميرة أبو طعيمة، أن حالة أطفالهما تسوء يومياً، مشيراً إلى أن سوء التغذية والنقص الحاد في الغذاء والعلاج أثر بشكل مباشر على صحتهم. وقال الأب بصوت يختلطه الحزن: “كنا نعيش على القليل من الطعام، وأطفالنا المرضى يحتاجون رعاية خاصة لم نعد قادرين على توفيرها لهم”.
وأكد أن التدهور الصحي لأطفالهما يزيد مع التنقل المستمر من مكان إلى آخر، وأن كل يوم يمر بدون علاج مناسب يمثل خطراً متزايداً على حياتهم، مما دفع الأسرة إلى البحث عن خيارات علاجية خارج قطاع غزة.
حالة الرضيعة حبيبة أبو رضوان وخطر النزيف
قالت والدة الرضيعة حبيبة أبو رضوان إن حالة ابنتها الصحية حرجة، حيث تعاني من أكياس دموية كبيرة في ظهرها تتفاقم يوماً بعد يوم. وأضافت أن المستشفيات المحلية تفتقر إلى الأجهزة الطبية اللازمة لعلاج حالتها، مما جعل نقلها إلى إيطاليا ضرورة قصوى لإجراء عمليات جراحية عاجلة.
وأكدت الأم أن الأطباء المحليين أكدوا استحالة علاج حبيبة في غزة أو الدول المجاورة، وأن التدخل الطبي المتاح فقط في إيطاليا يمكن أن ينقذ حياتها، مع تزايد مخاطر النزيف أو التدهور الصحي إذا تأخرت العملية.
رحلة الرضيعة مريم أبو مصطفى وزراعة النخاع
سافرت الرضيعة مريم أبو مصطفى إلى إيطاليا لاستكمال علاجها بعد أن عجزت المستشفيات في غزة عن إجراء عملية زراعة النخاع التي تحتاجها. وأوضحت والدتها أن مريم كانت طبيعية تتحرك وتزحف، لكنها أصبحت تعاني من تصلب الأطراف وجفاف بسبب سوء التغذية ونقص الحليب، مما جعل حياتها في خطر شديد.
وأشارت والدتها إلى أن مريم تعتمد على المسكنات والمهدئات منذ 36 يوماً، وأن العلاج في الخارج يمثل الفرصة الوحيدة لإنقاذ حياتها وتحسين حالتها الصحية بشكل ملحوظ.
تداعيات أزمة المنظومة الصحية في غزة
تعكس هذه الحالات الخطيرة للأطفال في غزة تأثير انهيار المنظومة الصحية نتيجة الحرب والحصار، حيث أصبح الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة مستحيلاً داخل القطاع. وتشير هذه الرحلات العلاجية إلى الحاجة الملحة لتدخلات إنسانية عاجلة لدعم الأطفال المصابين ومنع المزيد من الوفيات بسبب نقص الغذاء والخدمات الطبية.
ويعتبر علاج الأطفال في الخارج خطوة حاسمة لإنقاذ حياتهم، بينما يظل الوضع الصحي في غزة يشكل تهديداً مستمراً للأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة ومعدات طبية متقدمة غير متوفرة في القطاع.

