الاحتلال ينسف مباني غزة: تصاعد الانتهاكات ورفض الأمم المتحدة لتصريحات زامير
تصاعدت الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث نفذ الاحتلال غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً في مناطق مختلفة، مع نسف مبانٍ سكنية في حي الشجاعية بمدينة غزة وشرقي بيت لاهيا شمال القطاع. وتأتي هذه الهجمات في وقت يشهد فيه القطاع أزمة إنسانية حادة، وسط صعوبة وصول المساعدات إلى السكان المتضررين.
الوضع الإنساني تحت وطأة الاحتلال في غزة
أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال جثامين 15 شهيداً من مجمع الشفاء الطبي غرب غزة، بينهم 4 مجهولو الهوية، ليصل إجمالي الجثث المنتشلة من المجمع إلى 113 جثة، مع بقاء عشرات أخرى تحت الأنقاض. هذه التطورات تزيد من حدة الأزمة الإنسانية، في ظل سيطرة الاحتلال على نحو 54-58% من أراضي القطاع، ما يعيق وصول المساعدات ويفاقم المجاعة بين المدنيين.
ويشير الوضع الإنساني في غزة إلى الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتأمين وصول المساعدات إلى السكان المتضررين، خصوصاً الأطفال والنساء الذين يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا.
الرفض الدولي لتصريحات زامير حول غزة
سياسياً، أثارت تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حول “الخط الأصفر” كحدود جديدة لغزة ردود فعل دولية قوية. وأكدت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم أمينها العام ستيفان دوجاريك، رفضها الحازم لأي تغيير في حدود القطاع، مشيرة إلى أن تصريحات زامير تتعارض مع خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للسلام.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
مواقف الفصائل والضغط الدولي على الاحتلال
شددت حركة حماس على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مرهون بتنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى كاملة، خاصة فتح معبر رفح وإدخال وحدات الإيواء ووقف الهدم والقصف. وفي المقابل، تكثف واشنطن ضغوطها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل انسحاباً إضافياً من غزة وإعادة إعمار القطاع.
من جهة أخرى، أعلنت سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي – إغلاق ملف الأسرى لديها بعد تسليم جثة أسير الأسبوع الماضي، مؤكدة التزام فصائل المقاومة ببنود الاتفاق وضرورة الضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته المتعلقة بالتهدئة ووقف الانتهاكات المتكررة.
بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ووضع الاتفاق حداً لحرب الإبادة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألف، مع دمار شامل لنسبة 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في غزة في تهديد الاستقرار الإنساني والسياسي، مع بقاء الحاجة ماسة لضغط دولي متواصل لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتحقيق إعادة إعمار القطاع.

