البرلمان الأرجنتيني: 127 نائبًا يؤدون اليمين دعماً لفلسطين الحرة في حدث صادم
شهد البرلمان الأرجنتيني الأسبوع الماضي حدثًا غير مسبوق عندما أعلن 127 نائبًا جديدًا ولاءهم لفلسطين الحرة أثناء أداء اليمين الدستورية، في خطوة صدمت المؤسسة السياسية وأثارت جدلاً واسعًا في العاصمة بوينس آيرس.
تفاصيل أداء اليمين دعماً لفلسطين الحرة
خلال مراسم تنصيب النواب، خرج عدد من النواب اليساريين عن الصيغة التقليدية للقسم، وأعلنوا بشكل مباشر دعمهم لفلسطين الحرة. وقد أثار هذا الموقف تفاعلاً شديدًا بين زملائهم في البرلمان، خاصة بعد ظهور بعض النواب مرتدين رموزًا فلسطينية وشعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بالإبادة في فلسطين.
وفقًا لصحيفة “الجارديان”، فقد تحدث النائب نيكولاس ديل كاينيو باسم الأطفال الفلسطينيين القتلى، فيما ارتدى النائب نستور بيترولا الكوفية الفلسطينية مرددًا شعار “فلسطين حرة”، بينما ظهرت النائبة رومينا ديل بلا بقميص يحمل رمز البطيخ الذي أصبح رمزًا للقضية الفلسطينية، مؤكدة دعمها لحق فلسطين على كامل أرضها من النهر إلى البحر.
ردود فعل قوية وتوتر داخل البرلمان
أثارت هذه المواقف صخبًا كبيرًا داخل القاعة، حيث قاطع نواب من كتلة الرئيس خافيير ميلي النواب المعترضين، مؤكدين أن أداء اليمين لا يجب أن يتحول إلى منصة سياسية أو لإطلاق شعارات خارجية. وانتشرت تداعيات الحادثة بسرعة عبر وسائل الإعلام، وتلقى النواب اليساريون انتقادات حادة من سياسيين وإعلاميين.
بالإضافة إلى ذلك، تقدمت نائبة يهودية بمشروع قانون يمنع تولي أي نائب منصبه إذا لم يلتزم نص القسم الرسمي، معتبرة أن أداء اليمين لصالح قضية خارجية يتجاوز الحدود المقبولة سياسيًا وأخلاقيًا.
تحقيقات محتملة وتدخل منظمات يهودية
تأتي هذه التطورات في ظل اعتماد الحكومة الأرجنتينية التعريف الدولي لمعاداة السامية، ما قد يفتح المجال لمساءلة بعض النواب قانونيًا، خصوصًا بعد سابقة اتهامات برلمانيين بمعاداة السامية بسبب منشورات على مواقع التواصل.
من جانبها، أدانت المنظمة اليهودية السياسية “دايا” ما جرى داخل البرلمان، مشيرة إلى أن العبارات والشعارات المستخدمة، مثل “من النهر إلى البحر”، تحمل دعوات تستهدف وجود إسرائيل وتشجع على الكراهية، مؤكدة عدم ملاءمتها لمراسم أداء اليمين التي تعكس التزام النواب بالقيم الديمقراطية.
خلاصة وتأثير دعم فلسطين الحرة في البرلمان الأرجنتيني
أحدث أداء النواب لليمين دعماً لفلسطين الحرة حالة من الجدل السياسي والاجتماعي في الأرجنتين، وأكدت هذه الواقعة على التوتر بين المبادئ الديمقراطية والمواقف السياسية الفردية. يبقى الحدث مؤشرًا على تصاعد الاهتمام بالقضية الفلسطينية داخل البرلمانات العالمية وتأثيرها على السياسات الداخلية والخارجية.
يبقى دعم فلسطين الحرة في البرلمان الأرجنتيني علامة مميزة على تحول في المواقف السياسية، ويستمر تأثيره على النقاشات القانونية والسياسية داخل البلاد، مما يعكس أهمية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

