انتخابات هندوراس 2025: اتهامات خطيرة بالسرقة وتدخل أمريكي مثير للجدل
تتصاعد التوترات السياسية في هندوراس مع استمرار عمليات فرز الأصوات للانتخابات الرئاسية لعام 2025، وسط اتهامات خطيرة بالسرقة وتدخل أمريكي مثير للجدل. ويشهد الشارع السياسي نزاعاً حاداً بين المرشحين الرئيسيين، حيث يتقدم رجل الأعمال اليميني نصري عصفورة المدعوم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على منافسه سلفادور نصر الله بنسبة ضئيلة.
التفاصيل المثيرة حول انتخابات هندوراس 2025
أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات عن تقدم نصري عصفورة بنسبة 40.53% بعد فرز حوالي 99% من الأصوات، مقابل 39.16% لمنافسه سلفادور نصر الله. وأثار توقف عمليات الفرز مؤقتاً جدلاً واسعاً، حيث زعم نصر الله أن حزبه كان متقدماً بفارق كبير قبل التوقف، متحدثاً عن “نمط تزوير” مزعوم.
رئيسة اللجنة الانتخابية آنا باولا هال أوضحت أن 2749 محضر اقتراع تمثل 14.5% من الأصوات الصحيحة لا تزال بحاجة للتحقق بسبب “تناقضات” في النتائج، وأكدت اتخاذ “تدابير فنية ضرورية مرفقة بتدقيق خارجي” لضمان نزاهة الانتخابات.
اتهامات السرقة وتدخل الولايات المتحدة في انتخابات هندوراس
شن سلفادور نصر الله هجوماً حاداً على سير العملية الانتخابية ووصفها بأنها “سرقة” على منصة “إكس”، مطالباً بإعادة العد “بطاقة بطاقة”. بينما أعلنت إدارة ترامب أن الانتخابات كانت نزيهة ولا توجد “أي أدلة ذات مصداقية” تبرر إلغائها.
ويأتي دعم ترامب لعصفورة في سياق سياسي حساس، بعد أن أصدر عفواً عن الرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، مرشد عصفورة، الذي كان محكوماً عليه بالسجن 45 عاماً في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات، ما أثار مخاوف بشأن تأثير الولايات المتحدة على نتائج الانتخابات.
ردود الفعل المحلية والدولية على انتخابات هندوراس 2025
طالبت الرئيسة المنتهية ولايتها زيومارا كاسترو وحزبها “ليبري” بإلغاء تام للانتخابات، ونددت بـ “تدخل” أمريكي غير مسبوق في الشأن الداخلي. من جانب آخر، وصف مراقبون محليون الانتخابات بأنها “الأكثر تلاعباً والأقل مصداقية” في تاريخ هندوراس الديمقراطي.
في المقابل، طالب مراقبو منظمة الدول الأمريكية بتسريع عمليات الفرز وحسم الجدل بأسرع وقت ممكن، في محاولة لتجنب تصاعد الأزمة السياسية والاحتجاجات الشعبية.
التداعيات المستقبلية لانتخابات هندوراس 2025
مع استمرار التوترات وتداول اتهامات السرقة والتدخل الأمريكي، قد تشهد هندوراس أزمة سياسية مؤثرة تهدد استقرار الدولة. ويؤكد خبراء أن الانتخابات المثيرة للجدل لعام 2025 قد تؤثر على التحالفات الإقليمية والدولية، وتعيد تعريف المشهد السياسي في أمريكا الوسطى.
يبقى المستقبل السياسي لهندوراس مرتبطاً بنتائج التحقيقات والتحقق النهائي من الأصوات، وسط متابعة محلية ودولية دقيقة، لضمان عدم تفاقم الأزمة بعد انتخابات هندوراس 2025.

