تحقيق إسرائيلي صادم: الجيش فوت فرصتين لاغتيال السنوار والضيف قبل حرب غزة
كشف تحقيق عسكري إسرائيلي صادم أن الجيش فوت فرصتين لاغتيال قادة حركة حماس في غزة، يحيى السنوار ومحمد الضيف، قبل اندلاع حرب أكتوبر 2023. هذا الكشف يأتي ليبرز ثغرات استراتيجية في التخطيط العسكري الإسرائيلي خلال الفترة الحرجة التي سبقت التصعيد الأخير في القطاع.
تفاصيل التحقيق الإسرائيلي حول السنوار والضيف
أوضح التحقيق العسكري الإسرائيلي أن الشاباك دعم مقترحاً لاستهداف السنوار والضيف في 2023، إلا أن رئيس الأركان آنذاك عارض تنفيذ العملية، التزاماً بسياسة الحكومة الإسرائيلية بعدم المساس بحماس خلال فترات الهدوء. وقد أكد ضباط كبار في الجيش أن فرصتين مهمتين لاغتيال القادة تم تفويتها بشكل متعمد.
وقد أظهرت شهادات مسؤولي الجيش الإسرائيلي أن لجنة اللواء سامي ترجمان تلقت تفاصيل دقيقة حول الخطط العملياتية لتصفية الضيف والسنوار، لكنها لم تُنفذ بسبب توجيهات رئيس الأركان بالتركيز على الجبهة الشمالية، ما ترك المجال لتصاعد نفوذ حماس في القطاع.
خلفيات الفرص الضائعة وتأثيرها على حرب غزة
يعتبر تفويت فرص اغتيال السنوار والضيف أحد العوامل التي ساهمت في تصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة لاحقاً. فقد كانت هذه الخطوة ستقلل من قدرة كتائب القسام على شن هجمات واسعة على المدن الإسرائيلية، مما يعكس تأثير الفرص الضائعة على مجريات الحرب.
وأوضح التحقيق أن تلك الفترة كانت حاسمة في تقييم القدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي، وأن عدم اتخاذ القرار الحاسم أدى إلى نتائج عسكرية غير متوقعة خلال حرب أكتوبر 2023، مما دفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لإعادة فتح التحقيق في نوفمبر 2025.
اغتيالات السنوار والضيف: السياق الزمني
تم اغتيال يحيى السنوار، رئيس حركة حماس، في 16 أكتوبر 2024 خلال عملية نفذها الجيش الإسرائيلي في رفح، بعد أن أدت دورية عادية إلى اشتباك مسلح. أما محمد الضيف، قائد كتائب القسام، فقد اغتيل في 13 يوليو 2024 بغارة جوية إسرائيلية على مبنى في خان يونس، حيث كان متواجدًا مع قادة آخرين، بما في ذلك رافع سلامة.
هذه العمليات جاءت بعد مرور عام كامل على تفويت الفرص السابقة، ما يبرز أهمية التخطيط الاستراتيجي الدقيق للعمليات العسكرية في المنطقة وتأثيرها المباشر على مسار الصراع مع حركة حماس.
خلاصة التحقيق الإسرائيلي وأهمية الدروس المستفادة
يشير التحقيق الإسرائيلي إلى أن الجيش فوت فرصاً حاسمة لاغتيال قادة حماس، ما ساهم في استمرار النزاع وتصاعد حدة العمليات العسكرية في غزة. ويعتبر هذا التقرير مؤشراً صادماً على التحديات الاستراتيجية التي تواجه الجيش الإسرائيلي في إدارة الصراعات الإقليمية.
يبقى التركيز على دروس هذه التحقيقات ضرورياً لتجنب أخطاء مماثلة في المستقبل، ولتعزيز فعالية العمليات العسكرية والتخطيط الاستراتيجي ضد التهديدات القادمة في قطاع غزة.

