توقف صادرات نفط جنوب السودان: سيطرة المتمردين على حقل هجليج تهدد الإمدادات
تواجه صادرات نفط جنوب السودان تهديداً خطيراً بعد سيطرة المتمردين على حقل هجليج النفطي الحيوي، وهو أحد المراكز الأساسية لنقل الخام إلى البحر الأحمر. يأتي هذا التطور في ظل استمرار الصراع في المنطقة، مما يزيد المخاوف من توقف الإمدادات النفطية الحيوية في البلاد.
الأحداث الأخيرة في حقل هجليج وصادرات نفط جنوب السودان
فرّ العمال من حقل هجليج وتوقفت العمليات بشكل كامل بعد تقدم قوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى المنطقة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن السيطرة على هذا الحقل الاستراتيجي قد تعرقل حركة نقل خام “دار بلند”، ما يهدد الإيرادات الأساسية لجنوب السودان.
قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعاً مسلحاً ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، أعلنت عبر “تيليغرام” سيطرتها على المنطقة، مؤكدة التزامها بحماية المنشآت النفطية، إلا أن التوترات الميدانية المستمرة تزيد من احتمالية توقف الإنتاج.
دور السودان وحقل هجليج في شبكة تصدير نفط جنوب السودان
ويعتبر السودان الممر الوحيد لنقل نفط جنوب السودان الذي لا يمتلك منفذاً بحرياً، حيث تلعب منطقة هجليج دوراً محورياً في شبكة خطوط الأنابيب المؤدية إلى البحر الأحمر. ويعتمد جنوب السودان بشكل كبير على هذه الصادرات كمصدر أساسي للإيرادات الوطنية.
ووفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها “بلومبرغ”، صدّر السودان في الأشهر الثلاثة الماضية نحو 165 ألف برميل يومياً من نفط الجنوب، مما يبرز أهمية حقل هجليج في استقرار الإمدادات النفطية الإقليمية.
تداعيات سيطرة المتمردين على نفط جنوب السودان
السيطرة على حقل هجليج تمثل تتويجاً لسلسلة من المكاسب الميدانية لقوات الدعم السريع في جنوب السودان، وسط اتهامات أميركية لها بارتكاب جرائم إبادة جماعية أودت بحياة مئات الآلاف. وتزيد هذه السيطرة من المخاطر على صادرات النفط واستقرار الأسواق في المنطقة.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
كما تشير التقارير إلى أن الضربات الجوية في جنوب كردفان استهدفت مواقع مدنية مثل روض الأطفال والمستشفيات، ما أسفر عن مقتل 114 شخصاً بينهم 63 طفلاً، وهو ما يزيد من المخاوف الإنسانية المرتبطة بالتصعيد العسكري وتأثيره على السكان المحليين.
ورفض النظام السوداني الرد على طلبات التعليق، فيما لم تصدر سلطات جنوب السودان أي بيانات، مما يترك الأسواق والمراقبين الدوليين في حالة ترقب مستمرة لتطورات حقل هجليج وتأثيره على صادرات النفط الحيوية.
يظل توقف صادرات نفط جنوب السودان بعد سيطرة المتمردين على حقل هجليج مؤشراً خطيراً على هشاشة الاستقرار في المنطقة، مع انعكاسات محتملة على الأمن الاقتصادي والإمدادات النفطية الإقليمية.

