حرب السايبر في إسرائيل: كشف أساليب الهجمات الإيرانية الصادمة
كشف رئيس هيئة السايبر الوطنية الإسرائيلية يوسي كارادي عن تفاصيل حرب السايبر في إسرائيل، مؤكدًا أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تُدار بطريقة صادمة دون إطلاق رصاصة واحدة. وأوضح كارادي في مؤتمر أسبوع السايبر بجامعة تل أبيب أن هذه الحرب الرقمية تستهدف تعطيل الأنظمة الحيوية والسيطرة على الفضاء السيبراني بالكامل.
تفاصيل الهجمات الإيرانية في حرب السايبر
أشار كارادي إلى أن الهجمات الإيرانية تضمنت استخدام مجموعة “الفدية” المسماة “Qilin” لاستهداف مستشفى شمير خلال “يوم الغفران”، ما يظهر درجة التعقيد في المزج بين الجريمة السيبرانية والعمل العدائي المدعوم من دولة. هذا الهجوم يمثل مثالًا حقيقيًا على ما يسميه المسؤولون “حرب السايبر الأولى”.
وأكد كارادي أن الحدود بين الجريمة والهجوم السيبراني أصبحت ضبابية، حيث يمكن تعطيل الطاقة والاتصالات والنقل والمياه دون أي تحرك مادي على الأرض، موضحًا أن كل بنية تحتية رقمية أصبحت هدفًا محتملًا، وكل مواطن معرض للتهديد.
استهداف المواطنين والبنية التحتية الرقمية
خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، رصدت هيئة السايبر الوطنية 1,200 حملة تأثير استهدفت المواطنين، ما يعني تعرض ملايين الإسرائيليين لرسائل ومقاطع فيديو مؤثرة على مدى أسبوعين. هذه الهجمات تعكس مدى قدرة الهجمات السيبرانية على الوصول المباشر إلى الأفراد وإثارة تأثيرات نفسية كبيرة.
كما أظهرت الحوادث استهداف معهد وايزمان بالصواريخ بالتزامن مع اختراق كاميرات المراقبة الإلكترونية وإرسال رسائل تخويف، مما يعكس دمج الضربات المادية مع الهجمات السيبرانية لتعظيم التأثير.
مستوى تهديد حرب السايبر في إسرائيل
أوضح كارادي أن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في التعرض للهجمات السيبرانية، حيث شكلت 3.5% من إجمالي الهجمات العالمية في العام الماضي. واعتبر أن التهديدات الرقمية ليست أحداثًا معزولة، بل واقع يومي يتطلب استعدادًا دائمًا ومراقبة مستمرة.
وأضاف أن الاعتماد الكبير على الرقمنة وانتشار الذكاء الاصطناعي يمنح فرصًا كبيرة ولكنه يفتح مجالاً واسعًا للمهاجمين لاستغلال الثغرات الرقمية، مؤكداً أن حرب السايبر أصبحت ساحة الصراع الرئيسية في المستقبل.
خلاصة حرب السايبر في إسرائيل
توضح حرب السايبر في إسرائيل حجم التهديدات الإيرانية الرقمية الصادمة، مع قدرة الهجمات على تعطيل الأنظمة الحيوية واستهداف المواطنين بشكل مباشر. ويؤكد كارادي أن هذه الحرب لا تتطلب إطلاق رصاصة واحدة، لكنها تشكل تحديًا أمنيًا استراتيجيًا خطيرًا على الدولة والمجتمع.

