الأونروا في القدس: بعثات أوروبية تدين اقتحام الاحتلال وتطالب بحماية القانون الدولي
أدانت بعثات دبلوماسية أوروبية في القدس ورام الله اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر الأونروا في القدس الشرقية، معتبرة أن هذا التصرف يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالأمم المتحدة ويهدد حرمة المؤسسات الدولية.
تفاصيل اقتحام الأونروا في القدس
أوضحت البعثات الدبلوماسية الأوروبية، التي تضم فرنسا وألمانيا وفنلندا والدنمارك وهولندا وليتوانيا وبولندا وسلوفينيا واليونان وقبرص والنمسا والسويد وسويسرا وبلجيكا وإيرلندا والبرتغال وإسبانيا، أن المداهمة شملت الاستيلاء على ممتلكات الوكالة، وقطع الاتصالات، واستبدال علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي، ما يشكل سابقة خطيرة لتجاهل القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وشدد البيان المشترك على أن مثل هذه الإجراءات تقوض الحماية القانونية للمنظمات التي تؤدي مهامًا حيوية وفق القانون الإنساني الدولي، وتزيد من التعقيدات في إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية.
ردود الأفعال الدولية حول الأونروا في القدس
دعت البعثات الأوروبية الاحتلال الإسرائيلي إلى الإيفاء بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات الخاصة بالأمم المتحدة، وضمان حماية مقارّ الوكالة وعدم انتهاكها. وأكدت أن أي تعدٍ على الأونروا في القدس يمثل تهديدًا مباشرًا للقانون الدولي.
من جانبه، وصف المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، الاقتحام بأنه تحدٍ خطير للقانون الدولي وانتهاك للالتزامات الإسرائيلية بحماية مواقع الأمم المتحدة، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على استقلالية الوكالة وقدرتها على أداء مهامها الإنسانية.
الخلفية القانونية والتاريخية للأونروا في القدس
تعد الوكالة موجودة في القدس منذ عام 1951، وكانت تعمل على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. ومع بداية العام الجاري، أُخلِي المقر بقرار إسرائيلي بعد حظر عمل الأونروا في المدينة وفق قانون أقره الكنيست، مما أثار انتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.
ويؤكد الخبراء القانونيون أن حماية مقرات الأونروا تمثل التزامًا دوليًا ملزمًا، وأي انتهاك لها يضع مسؤولية على الاحتلال ويزيد من حدة التوتر في القدس الشرقية.
تداعيات الاقتحام على الأوضاع الإنسانية في القدس
يؤثر اقتحام الأونروا في القدس على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين ويزيد من الأزمات الإنسانية في المدينة، خاصة في حي الشيخ جراح الذي يشهد توترات متزايدة. ويعكس هذا الحدث التحديات المستمرة أمام حماية القانون الدولي وحرمة المؤسسات الإنسانية.
تبقى الأونروا في القدس رمزًا لالتزام المجتمع الدولي بتقديم الدعم للاجئين، ويعتبر أي تهديد لها مؤشرًا خطيرًا على تصاعد الانتهاكات وضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية القانون الدولي.

