الذهب والفضة في آسيا: صعود قياسي للفضة وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية
شهدت أسواق الذهب والفضة في آسيا اليوم صعودًا ملحوظًا، مع استمرار المعنويات الإيجابية قبل القرار المتوقع لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض سعر الفائدة. وارتفعت أسعار الذهب الفوري بنسبة 0.1% لتصل إلى 4,211.24 دولار للأوقية، بينما صعدت عقود الذهب لشهر مارس بنسبة مماثلة لتصل إلى 4,239.60 دولار للأوقية، وفق بيانات موقع “إنفستنج”.
على الجانب الآخر، شهدت الفضة ارتفاعًا قياسيًا إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر الأونصة 62 دولارًا، مدعومة بموجة مضاربة قوية وتوقعات بانكماش الإمدادات وتحسن الطلب خلال العام المقبل. يعتبر هذا الصعود مؤشرًا على زيادة شهية المستثمرين نحو الفضة كملاذ آمن بديل للذهب.
الفضة وصعودها القياسي في الأسواق الآسيوية
سجلت الفضة الفورية أعلى مستوى لها عند 62.018 دولار للأوقية، مدفوعة بالطلب الصناعي المتزايد واحتياجات قطاع الطاقة والتكنولوجيا، خاصة أن الحكومة الأمريكية صنفت الفضة معدنًا استراتيجيًا ضمن جهود تأمين الإمدادات. وتلعب الفضة دورًا محوريًا في تصنيع المكونات الكهربائية والصناعية، مما يعزز أهميتها الاقتصادية.
يعتبر هذا الارتفاع جزءًا من التوجه العالمي نحو المعادن الثمينة كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي، مع تزايد المخاوف من نقص الإمدادات عالميًا وزيادة الطلب على المعادن الثمينة خلال العام المقبل.
تأثير خفض الفائدة الأمريكية على الذهب والفضة
يراقب المستثمرون عن كثب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع التركيز على التوقعات الاقتصادية التي سيكشف عنها البنك. ومن المتوقع أن يؤثر هذا القرار على أسعار الذهب والفضة بشكل مباشر، حيث يمثل خفض الفائدة محفزًا للمعدن الأصفر والفضي كأدوات للتحوط ضد التضخم.
ورغم تراجع الدولار الأمريكي، فإن المكاسب في أسعار المعادن بقيت محدودة بسبب حذر المستثمرين من احتمالية اعتماد البنك على نبرة أكثر تشددًا في توقعاته الاقتصادية، وسط استمرار التضخم وعدم وضوح البيانات الاقتصادية.
أداء المعادن الأساسية الأخرى وتأثيره على السوق
ارتفعت أسعار المعادن الأساسية الأخرى مع تحسن المعنويات، حيث لامس البلاتين الفوري أعلى مستوى في نحو أسبوعين عند 1,700 دولار للأوقية، فيما ارتفعت عقود النحاس بنسبة 0.9% إلى 11,576.95 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن. هذا الأداء يعكس تقلبات الأسواق قبل إعلان البنك الفيدرالي ويؤكد على أهمية متابعة التطورات الاقتصادية العالمية.
تؤكد هذه الارتفاعات على أن الأسواق تتأثر بشكل كبير بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، ويظل الذهب والفضة من أكثر المعادن حساسية للتغيرات الاقتصادية، مما يجعل متابعة تحركاتهما أمرًا حاسمًا للمستثمرين والمضاربين على حد سواء.
خلاصة صعود الذهب والفضة في آسيا
تستمر أسواق الذهب والفضة في آسيا بالصعود وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية، حيث حققت الفضة مستوى قياسيًا يعكس تزايد الطلب والمخاوف من نقص الإمدادات، في حين حافظ الذهب على مكاسبه البسيطة. ويظل التركيز على تحركات البنك الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية محور اهتمام المستثمرين العالميين.

