بريجيت ماكرون تثير جدلًا صادمًا بعد إهانة ناشطات ضد العنف الجنسي في فرنسا
تواجه بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انتقادات واسعة بعد انتشار فيديو يظهر استخدام تعبير مهين بحق ناشطات نسويات اعترضن على عرض مسرحي في باريس احتجاجًا على العنف الجنسي. أثار الفيديو موجة جدل كبيرة على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في فرنسا والعالم.
تفاصيل الحادثة المثيرة للجدل مع بريجيت ماكرون
وقع الحادث يوم الأحد الماضي خلف كواليس مسرح فوليه بيرجيرالشهير، حيث كانت بريجيت ماكرون تتحدث مع الممثل والكوميدي الفرنسي آري أبيتان، المتهم سابقًا بقضايا اغتصاب والتي أغلقت لعدم كفاية الأدلة. خلال الحديث، سألت ماكرون أبيتان عن شعوره قبل صعوده للمسرح، وردًا على شعوره بالخوف، استخدمت وصفًا مهينًا ذا طابع جنسي بحق المحتجات وأعلنت عن طردهن.
هذا التصرف أثار استياء ناشطات الحركة النسوية الفرنسية، اللاتي اعتبرنه إهانة واضحة للجهود الرامية لمناهضة العنف الجنسي، وخاصة في سياق قضايا الثقافة التي تسمح بالإفلات من العقاب.
ردود الفعل السياسية على إهانة بريجيت ماكرون
لم تقتصر الانتقادات على المنظمات النسوية، إذ انضم سياسيون من اليسار الفرنسي مطالبين بتوضيح موقف زوجة الرئيس والاعتذار عن تعليقها المثير للجدل. الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند وصف الحادث بأنه “مشكلة فظاظة” تتطلب توضيحًا عاجلًا.
في المقابل، دافع نواب من اليمين الفرنسي عن بريجيت ماكرون، معتبرين أن التصريحات كانت خاصة وتسريب الفيديو أثار الجدل دون سياق كامل، فيما أشار جان-فيليب تانغي من حزب التجمع الوطني إلى وجود الكثير من المواقف خلف الكواليس يمكن التعليق عليها وأن الأمر كله نفاق.
موقف الحركة النسوية من حادثة بريجيت ماكرون
حركة “نوس توت” النسوية أكدت أن احتجاجها على عرض أبيتان كان رفضًا لـ”ثقافة الإفلات من العقاب”، معتبرة أن المؤسسات التي تسمح بتقديم عروض لمتهمين بالاغتصاب تُسهم في تعزيز العنف الجنسي.
وأوضحت الحركة عبر بيان على إنستجرام: “ندين المؤسسات التي تفتح أبوابها لرجال متهمين بالاغتصاب وتطبع العنف الجنسي.. الضحايا نصدقكن.. المغتصبون لا نغفر لهم”، معتبرة أن تصرفات بريجيت ماكرون تزيد من تعقيد الجدل حول القضية.
التداعيات الإعلامية لحادثة بريجيت ماكرون
أثارت إهانة بريجيت ماكرون جدلًا واسعًا في الإعلام الفرنسي والدولي، حيث تم تداول الفيديو بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع مؤسسات حقوقية وثقافية إلى مطالبة بريجيت بتقديم اعتذار علني لتوضيح موقفها تجاه الناشطات والدفاع عن حقوق المرأة.
تستمر ردود الفعل حول تصرفات بريجيت ماكرون في فرنسا، مع توقع أن تؤثر هذه الواقعة على صورة زوجة الرئيس ودورها في القضايا المجتمعية المتعلقة بالعنف الجنسي والدفاع عن حقوق النساء.

