كوريا الشمالية: كيم جونج أون يطلق التحضيرات لمؤتمر حزب العمال الحاكم المثير
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن الزعيم كيم جونج أون بدأ التحضيرات لمؤتمر حزب العمال الحاكم، وهو الاستحقاق السياسي الأعلى في البلاد ويعقد مرة واحدة كل خمس سنوات. ويأتي هذا المؤتمر لتحديد أولويات الدولة خلال الفترة المقبلة، وسط مراقبة دولية دقيقة.
تفاصيل اجتماع كيم جونج أون التحضيري لمؤتمر حزب العمال
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم ترأس اجتماعاً للجنة المركزية للحزب يوم الثلاثاء، وناقش كبار المسؤولين “قضايا رئيسية” مرتبطة بالمؤتمر المرتقب. وقد ركز الاجتماع على مراجعة السياسات العامة للدولة خلال العام الحالي، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة للملفات المطروحة.
ويُتوقع أن يستمر الاجتماع عدة أيام لتحديد جدول أعمال المؤتمر، المقرر عقده في يناير أو فبراير المقبل، وهو ما يعكس الحرص على إعداد شامل ومتقن لمخرجات المؤتمر وتأثيره على السياسة الداخلية لكوريا الشمالية.
أهمية مؤتمر حزب العمال في كوريا الشمالية
يعتبر مؤتمر حزب العمال أعلى هيئة لصنع القرار في كوريا الشمالية، وقد توقف لمدة 36 عاماً قبل إعادة كيم إحيائه عام 2016 لتعزيز سلطة الحزب وترسيخ قبضته على مفاصل الحكم. ويعد المؤتمر منصة رئيسية لتحديد سياسات الدولة الداخلية والخارجية.
ويحظى المؤتمر بمتابعة دقيقة من المجتمع الدولي، خصوصاً الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في ظل سعيهما لاستئناف المحادثات المجمدة مع بيونج يانج بشأن الملف النووي، بعد انهيار المفاوضات السابقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2019.
توقعات ومسار السياسات بعد مؤتمر حزب العمال
يعتقد بعض الخبراء أن كيم قد يظهر استعداداً لاستئناف المفاوضات النووية خلال العام المقبل، خاصة بعد تصريحاته السابقة التي ألمح فيها لإمكانية العودة للحوار إذا تخلت واشنطن عن ما وصفه بـ”الوهم الهوسي بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية”.
وفي الوقت نفسه، واصلت بيونج يانج تعزيز جاهزيتها العسكرية، حيث أطلقت عدة قذائف مدفعية قبالة ساحلها الغربي، في إطار تدريبات شتوية تظهر استمرار التوترات مع سيول وتعكس النهج التصعيدي تجاه الجارة الجنوبية بعد تعديل دستور البلاد واعتبار كوريا الجنوبية “عدواً دائماً”.
خلاصة مؤتمر حزب العمال والتحضيرات لكوريا الشمالية
تشكل التحضيرات لمؤتمر حزب العمال في كوريا الشمالية خطوة مهمة في مسار السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، مع مراقبة دولية مستمرة. ويبرز المؤتمر تأثير كيم جونج أون في تحديد أولويات الدولة، وموقفه المستقبلي من المفاوضات النووية والتوترات الإقليمية.

