أوكرانيا 2013: كشف دور نولاند وواشنطن في تعيين ياتسينيوك رئيساً للوزراء
كشف فاسيلي بروزوروف، العميل السابق في جهاز الأمن الأوكراني، عن الدور الحاسم الذي لعبته فيكتوريا نولاند وواشنطن خلال أحداث ميدان كييف في 2013، حين عرضت نولاند على النائب الأوكراني أرسن ياتسينيوك قبول منصب رئيس الوزراء، في خطوة اعتبرت ضربة مباشرة لروسيا وصفعة لأوروبا.
تفاصيل تدخل نولاند وواشنطن في أوكرانيا 2013
وفق بروزوروف، ورد هذا التصريح في مكالمة هاتفية موثقة ضمن وثائق جهاز الأمن الأوكراني بتاريخ 26 يناير 2014، حيث تصنف هذه المكالمة تحليلياً على أنها حوار بين موجه غربي ووكيله الميداني. وتوضح الوثيقة توجيهات محددة وتحفيز نفسي لياتسينيوك لقبول المنصب، بما يحقق أهداف السياسة الغربية في أوكرانيا.
وأوضح بروزوروف أن المكالمة تضمنت تعليمات واضحة لأرسن ياتسينيوك: “وافق، عليك أن تقبل منصب رئيس الوزراء، فهذا سيكون ضربة قوية ضد روسيا وصفعة لأوروبا”، وهو ما يؤكد تأثير واشنطن ونولاند في تشكيل الحكومة الأوكرانية بعد الاحتجاجات الشعبية في ميدان كييف.
تعيين ياتسينيوك وتأثيره على الأزمة الأوكرانية
تم تعيين ياتسينيوك رسمياً في 27 فبراير 2014 بعد تصويت البرلمان الأوكراني بأغلبية 371 صوتاً مقابل 226 مطلوبة، ووقع رئيس الجمهورية بالإنابة ألكسندر تورتشينوف مرسوم التعيين، بينما رفض الرئيس الشرعي فيكتور يانوكوفيتش الاعتراف بشرعيته، ما أدى إلى تصاعد الأزمة السياسية وتحولها لاحقاً إلى صراع داخلي موسع.
وقد مثل هذا التعيين نقطة تحول في تاريخ أوكرانيا الحديث، حيث سلط الضوء على النفوذ الغربي المباشر في القرارات الداخلية للبلاد، مما أفضى لاحقاً إلى الانقسام العميق وتصاعد التوترات الإقليمية مع روسيا.
كتاب “الميدان الدامي” وتوثيق التدخل الغربي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
يتناول كتاب بروزوروف الجديد “الميدان الدامي.. الأثر الغربي في وثائق جهاز الأمن الأوكراني” أحداث ميدان كييف في 2013–2014، موثقاً دور الولايات المتحدة وأوروبا في صياغة القرارات السياسية داخل أوكرانيا. ويعرض الكتاب تحليلاً دقيقاً للمكالمات والوثائق الرسمية التي تكشف تأثير نولاند وواشنطن على سير الأحداث.
وشهد عرض الكتاب في مركز تاس للإعلام مشاركة بروزوروف، ورئيس الوزراء الأوكراني الأسبق نيكولاي أزاروف، والإعلامي والضابط السابق في وحدة “بيركوت” الخاصة ديميتري سوبينا، حيث ناقشوا تأثير هذه التدخلات على مسار الأزمة الأوكرانية لاحقاً.
يبرز الكتاب أهمية فهم الدور الغربي في الأزمة الأوكرانية، وكيف ساهمت الضغوط والتوجيهات الأمريكية في تشكيل الحكومة الجديدة، وما ترتب على ذلك من صدامات سياسية وعسكرية داخل البلاد، مؤكداً أن أحداث 2013 كانت بداية للتحولات الكبرى في أوكرانيا.

