الجامعة العربية: الإرهاب والتطرف يستخدمان لتشويه الهوية العربية بشكل صادم
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن قضايا الإرهاب والتطرف أصبحت ورقة سياسية يستخدمها البعض لتشويه الهوية العربية، وذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الحوار الإعلامي العربي الدولي في طرابلس اليوم 11 ديسمبر 2025.
أهمية الحوار الإعلامي العربي لمواجهة الإرهاب والتطرف
أوضح السفير خطابي أن الحوار الإعلامي أصبح أداة استراتيجية لمواجهة التشويه الممنهج للهوية العربية، مشدداً على ضرورة الاعتماد على مصداقية الثقة والاحترام المتبادل بين الأطراف المشاركة، بعيداً عن التعصب أو استعلاء طرف على آخر.
وأشار إلى أن العالم العربي، الذي يمتلك تاريخاً غنياً في ثقافة الحوار والتعايش، مطالب اليوم بخوض حوار جاد مع الغرب لمواجهة الصور النمطية والأحكام المسبقة، والتصدي للتيارات الاستشراقية والمتطرفة التي تستغل قضايا الإرهاب والتطرف لتشويه المجتمع العربي.
دور الإعلام والمنصات الرقمية في مواجهة الإرهاب والتطرف
أكد خطابي أن وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لها دور محوري في تقديم صورة حقيقية وفاعلة عن الشخصية العربية، من خلال محتوى حداثي يعكس القضايا العربية الرئيسية، بما في ذلك القضية الفلسطينية والتضامن الدولي مع دولة فلسطين في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة والتصعيد في الضفة الغربية.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وأشار إلى أن معالجة قضايا الإرهاب والتطرف والهجرة عبر الإعلام يجب أن تتم بطريقة مهنية تراعي المعايير الدولية، وتمنع استغلال هذه القضايا كأوراق سياسية للإساءة للهوية العربية أو الرموز الدينية، بما يتماشى مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
استراتيجيات الجامعة العربية لتعزيز الهوية ومواجهة التشويه
كشفت الجامعة العربية عن جهودها الطويلة في الانضمام إلى مجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابعة للأمم المتحدة، ووضع خطط استراتيجية موحدة للفترة 2026–2031، تشمل محاور الإعلام والهجرة والشباب والمرأة والتنمية المستدامة، مع انفتاح كامل على الشركاء الدوليين.
وشدد خطابي على أن تعزيز الحوار الهادف يبدأ بتوحيد وتحديث الخطاب الإعلامي العربي، مع مراعاة متطلبات المهنية واستخدام أدوات التواصل الحديثة لضمان انتشار الخطاب بما يخدم المصالح العربية الجماعية ويعزز القيم الإنسانية المشتركة.
واختتم السفير خطابي كلمته بالتأكيد على ضرورة متابعة توصيات المنتدى ورفعها إلى مجلس وزراء الإعلام العرب لتطبيقها عملياً بما يضمن مواجهة الإرهاب والتطرف وحماية الهوية العربية من التشويه.

