الضفة الغربية: تصعيد خطير مع اقتحامات إسرائيلية وموافقة على وحدات استيطانية جديدة
شهدت الضفة الغربية تصعيداً خطيراً اليوم مع اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنازل في البلدة القديمة بنابلس، بالتزامن مع إدانات فلسطينية لموافقة حكومة الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة. وتأتي هذه التطورات في إطار سلسلة من الإجراءات الاستفزازية التي تؤجج التوتر في المنطقة.
الاقتحامات الإسرائيلية في نابلس
حاصرت قوات خاصة إسرائيلية منزلاً في حي القيسارية بالبلدة القديمة بنابلس، قبل اقتحامه ضمن عمليات متواصلة للجيش في المنطقة. وأسفرت هذه الاقتحامات عن حالة من التوتر بين السكان المحليين، وسط تحركات عسكرية واسعة في محيط البلدة.
كما أفادت مصادر محلية أن المستوطنين قاموا الليلة الماضية بتخريب غرفة زراعية في بلدة كفر الديك غرب سلفيت، مستهدفين الممتلكات الزراعية للفلسطينيين ضمن محاولات التوسع الاستيطاني المستمرة.
تصعيد حاد في دير إبزيع ومداهمات المساجد
في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير إبزيع غرب رام الله، وأخضعت المصلين في مسجدين للتفتيش والاستجواب، مع التدقيق في هوياتهم. وذكرت مصادر محلية أن الجنود أغلقوا باب مسجد التوحيد خلال الصلاة وأجبروا المصلين على الخروج فرادى لتفتيشهم واستجوابهم.
وقال رئيس المجلس المحلي للقرية، عماد الطويل، إن هذه الاقتحامات والاعتداءات على المساجد والمنازل تشكل جزءاً من سياسة متصاعدة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل تواصل التوترات مع المستوطنين والجيش الإسرائيلي.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
الوحدات الاستيطانية الجديدة وردود الفعل الفلسطينية
من جهة أخرى، وصفت حركة حماس موافقة المجلس الأعلى للتخطيط والبناء بحكومة الاحتلال على إقامة 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية بأنها “خطوة تهويدية جديدة”. وأكدت الحركة أن التوسع الاستيطاني يشمل مصادرة الأراضي وملاحقة المواطنين، خاصة المزارعين.
ودعت حماس المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وفرض إجراءات عملية لردع الاحتلال ووقف مخططات الاستيطان، مؤكدة أن هذه السياسات تهدد ما تبقى من أراضي الضفة الغربية وتفاقم التوترات في المنطقة.
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن قرار بناء 764 وحدة استيطانية يقوض جهود تحقيق الاستقرار ويخالف الشرعية الدولية، محملة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات الخطِرة لهذا القرار على المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار سياسة الاحتلال في مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، حيث بلغ عدد الوحدات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ نهاية 2022 نحو 51,370 وحدة، وفق مصادر إسرائيلية.

