المسجد الأقصى وعيد الأنوار: تحذيرات صادمة من اقتحامات المستوطنين
يستعد المسجد الأقصى لاستقبال موجة جديدة من الاقتحامات خلال عيد الأنوار اليهودي (حانوكاه) الذي يبدأ يوم الأحد المقبل، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحق أولى القبلتين. وتبرز هذه التحركات كثمرة لمخططات جماعات المعبد المتطرفة التي تحاول استغلال الأعياد الدينية لفرض سيطرتها على المسجد الأقصى.
تاريخ وممارسات عيد الأنوار في المسجد الأقصى
يحتفل اليهود بعيد الأنوار على مدار ثمانية أيام، ويشعلون خلالها الشموع إحياءً لذكرى انتصار الحشمونيين على الإغريق وفق روايتهم. وفي السنوات الأخيرة، أصرّت جماعات المعبد على اقتحام المسجد الأقصى خلال هذا العيد، وإشعال الشموع داخل ساحاته وإدخال الطقوس التوراتية، ما أثار استنكار المقدسيين والهيئات الإسلامية.
توضح الإحصائيات أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال عيد الأنوار وصل إلى 2556 شخصاً في العام الماضي، مقابل 1332 في 2023، و1800 في العام السابق، مما يشير إلى تصاعد محاولات السيطرة على المسجد تدريجياً عبر خطوات متسلسلة.
التحذيرات السياسية والدينية من الاقتحامات
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
يشير الناشط السياسي والإسلامي كمال الخطيب إلى أن هذه الاقتحامات تعكس صراعاً على الأرض والمكان، وليس مجرد طقس ديني، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية وجماعاتها الدينية تتبع سياسة “الخطوة خطوة” في مشروعها للسيطرة على الأقصى. وتبدأ هذه الخطوات بإدخال الشموع والصلوات، مروراً بالقرابين والكتب، وصولاً إلى مزيد من الإجراءات التصعيدية.
كما نوه الخطيب إلى دور المقدسيين وأهالي الداخل الفلسطيني كصمام أمان للأقصى، معتبرين أن استمرار الرباط والمراقبة الشعبية هو الضمانة الأهم لمنع التوسع في الاقتحامات والانتهاكات، في ظل غياب فعّال للتدخل العربي والإسلامي الرسمي.
خلاصة الأوضاع والتحذيرات المستقبلية
تشير التطورات إلى أن المسجد الأقصى سيشهد ضغطاً مستمراً من المستوطنين خلال عيد الأنوار، مع توقع زيادة الانتهاكات في الأعياد القادمة مثل عيد الفصح اليهودي. ويؤكد الخبراء أن الرد الشعبي المحلي والرباط في الأقصى يبقى العامل الحاسم لمنع أي محاولات استيطانية على حساب المسجد.
ويحذر المختصون من أن أي تقاعس أو استسلام لهذه الاقتحامات سيتيح للمجموعات المتطرفة التوسع في مشاريعها، ما يستوجب تكثيف الجهود لمواجهة الانتهاكات والحفاظ على حرمة المسجد الأقصى المبارك.

