ترامب وخطط “أوروبا العظيمة”: اقتراح صادم بخروج 4 دول من الاتحاد الأوروبي
كشف موقع ديفنس وان الأمريكي عن وثيقة مسربة تكشف خطة إدارة دونالد ترامب الجديدة لتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في أوروبا، والتي تتضمن اقتراحاً بخروج أربع دول من الاتحاد الأوروبي ضمن استراتيجية “لنجعل أوروبا عظيمة مرة أخرى”. وتثير هذه الوثيقة جدلاً واسعاً حول مستقبل الاتحاد الأوروبي وعلاقات واشنطن بالقارة العجوز.
تفاصيل خطة ترامب لإعادة تشكيل أوروبا
وفق الوثيقة المسربة، تستهدف استراتيجية ترامب النمسا وإيطاليا والمجر وبولندا، مع سعي الولايات المتحدة لدعم الأحزاب والحركات الوطنية فيها، لتعزيز سيادتها وإبعادها عن الاتحاد الأوروبي. وتصف الوثيقة هذه الخطوة بأنها ضرورية لإحداث تغييرات جذرية في المشهد السياسي الأوروبي.
تتضمن الخطة دعم الولايات المتحدة للأحزاب المحافظة التي تسعى للحفاظ على الهوية الأوروبية التقليدية، مع إبقاء الدول الأربع ضمن دائرة النفوذ الأمريكي، وهو ما يعكس توجه الإدارة لتعزيز نفوذها على مستوى السياسة الأوروبية الداخلية.
التداعيات الأمنية والسياسية للخطة
يأتي هذا التسريب بعد أسبوع من إصدار استراتيجية الأمن القومي الأمريكية، والتي أكدت على تحديات أوروبا الحضارية وأشارت إلى احتمال فقدان بعض الدول لموثوقيتها كحلفاء. وتؤكد الوثيقة أن سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي تثير النزاعات وتضعف سيادة الدول.
ويعتبر مراقبون أن تنفيذ هذه الخطة سيؤدي إلى تصعيد التوترات السياسية في القارة الأوروبية، ويضع واشنطن في مواجهة مباشرة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ما قد يؤدي إلى إعادة رسم التحالفات التقليدية في المنطقة.
ردود الفعل الرسمية على الوثيقة
نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، صحة هذه الوثيقة، مؤكدة أن الرئيس ترامب ملتزم بالشفافية وأن استراتيجية الأمن القومي تمثل توجيهاً واضحاً لتطبيق أولويات الحكومة الأمريكية دون المساس بالتحالفات الأوروبية.
مع ذلك، أثارت التسريبات قلق وسائل الإعلام الأوروبية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل خبراء السياسة الدولية عن مدى تأثير هذه الخطط على استقرار الاتحاد الأوروبي وعلى العلاقات الأمريكية الأوروبية في المستقبل.
العلاقات الأمريكية مع القادة الأوروبيين
تشير الوثيقة إلى أن ترامب يقيم علاقات ودية مع قادة التيار القومي المحافظ في أوروبا، مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس البولندي كارول ناووركي، وكذلك يعبر عن إعجابه بجورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية المحافظة، ما يعكس توجه الإدارة لدعم التحالفات مع الأحزاب المحافظة في القارة.
يبقى مستقبل استراتيجية “أوروبا العظيمة” ومقترح خروج الدول الأربع محل متابعة دقيقة من قبل المراقبين السياسيين، لما له من آثار محتملة على هيكل الاتحاد الأوروبي والاستقرار السياسي في القارة.

