حماس تدين تهديد بن غفير بهدم قبر عز الدين القسام: انحدار أخلاقي خطير
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بهدم قبر الشيخ عز الدين القسام في قرية الشيخ المهجّرة شرق حيفا، ووصفت التهديد بأنه انحدار أخلاقي خطير وانتهاك صارخ للمقدسات وحرمة الأموات.
رد حماس على تهديد بن غفير
قال القيادي في حماس محمود مرداوي إن بن غفير تجاوز كل الخطوط الحمراء بإعلانه عن اتخاذ “الخطوة الأولى” نحو إزالة القبر، مؤكداً أن هذا السلوك يعكس عقلية انتقامية تستهدف حتى قبور الرموز الوطنية والتاريخية.
وأضاف مرداوي أن استهداف قبر الشيخ عز الدين القسام ليس مجرد اعتداء على قبر، بل محاولة طمس ذاكرة الشعب الفلسطيني ومسح أبرز شواهد كفاحه ضد الاستعمار والاحتلال على مدى قرن كامل، مؤكداً أن هذا الانحدار الأخلاقي يعكس سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.
تصرفات بن غفير وخطة الهدم
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
في تطور لافت، نشر بن غفير مقطع فيديو يظهر فيه وهو يشرف شخصياً على إزالة خيمة أقامتها لجنة الوقف الإسلامي بجوار الضريح، معلناً أن هذه الخطوة تمثل “الخطوة الأولى لإنهاء الاستعراض التحريضي”. كما أقدمت شرطة الاحتلال على إزالة اللافتة التعريفية ووحدة الطاقة الشمسية من المقبرة، بحجة تنفيذ أمر الهدم.
وكان مسؤولون في حكومة اليمين المتطرف قد هددوا بإزالة قبر الشيخ القسام، المدفون قبل النكبة، ما يثير غضب الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية والدينية، الذين دعوا إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه الإجراءات.
خلفية تاريخية عن عز الدين القسام
الشيخ عز الدين القسام (1882-1935) قاد الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي في سوريا ثم الانتداب البريطاني في فلسطين، واستشهد في معركة “يعبد” قرب جنين عام 1935. تُصبح شرارته رمزاً خالداً للمقاومة، حيث أطلقت حركة حماس اسم “كتائب الشهيد عز الدين القسام” على جناحها العسكري تكريماً له.
يعتبر تهديد قبر القسام هجوماً على التراث الوطني الفلسطيني، ويعكس محاولات الاحتلال المستمرة لطمس التاريخ الفلسطيني وتدمير رموز المقاومة، ما يجعل الحفاظ على هذا القبر واجباً وطنياً وأخلاقياً تجاه الأجيال القادمة.
يبقى تهديد بن غفير وتصرفات حكومة الاحتلال بمثابة مؤشر خطير على الانحدار الأخلاقي في سياسات الاحتلال، ويؤكد ضرورة تحرك المجتمع الدولي للردع وحماية الرموز الوطنية الفلسطينية.

