زاخاروفا: تكذيب مقالة فايننشال تايمز حول انفصال أمريكا عن الناتو
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن مقالة صحيفة فايننشال تايمز حول احتمال انفصال الولايات المتحدة عن حلف الناتو “قصة مختلقة”، مشيرة إلى أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتدخل ضمن محاولات التضليل الإعلامي حول الأزمة الأوكرانية.
زاخاروفا وتحليل الانفصال المفترض لأمريكا عن الناتو
أوضحت زاخاروفا خلال إحاطة صحفية أن الحلف هو آلية اقتصادية وسياسية تستخدمها الولايات المتحدة للحصول على مبالغ ضخمة من الدول الأعضاء، وأن فكرة انفصال واشنطن عن الناتو غير واقعية إطلاقًا. وأضافت أن أي تكهنات بهذا الشأن تعتبر مجرد “قصص ملفقة” أو محاولات دورية لتضليل الرأي العام.
وقالت زاخاروفا: “قمنا مرات عدة بتقييم التسريبات الإعلامية الغربية حول الأزمة الأوكرانية، ونجد أن هذه المقالة لا تعكس الواقع، فالولايات المتحدة لن تنفصل عن حلف الناتو، بل ستواصل تعزيز روابطها مع الدول الأعضاء لتحقيق مصالح مالية واستراتيجية واضحة.”
الناتو كآلية اقتصادية حسب زاخاروفا
أوضحت زاخاروفا أن الناتو اليوم لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يمثل آلية لجمع مبالغ ضخمة للولايات المتحدة، يتم تحديدها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء. وأضافت بشكل صادم أن أي دولة ترفض المشاركة في هذه “البقرة الحلوب” ستواجه ضغوطًا سياسية واقتصادية.
وقالت زاخاروفا إن الناتو يظل مرتبطًا بالمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة أكثر من أي اعتبارات أمنية بحتة، وهو ما يجعل فكرة الانفصال عن الحلف فكرة غير قابلة للتطبيق، مؤكدة أن كل التسريبات السابقة ما هي إلا محاولات لتشويه الصورة الحقيقية للعلاقات الأمريكية الأوروبية.
ردود الفعل الأمريكية والأوروبية
في الأسبوع الماضي، نشرت الولايات المتحدة استراتيجية جديدة للأمن القومي، أوضحت فيها أن واشنطن لا تتفق مع توقعات بعض الدول الأوروبية بشأن الصراع في أوكرانيا. وركزت الاستراتيجية على ضرورة تحمل الدول الأوروبية مسؤولية الدفاع عن نفسها، وتأكيد الدور الأمريكي في ضبط التوازن العسكري والسياسي في المنطقة.
تتضمن الاستراتيجية أيضًا التأكيد على رفض الولايات المتحدة للضغط الأوروبي لتحقيق أهداف غير واقعية، ومواصلة تعزيز الناتو كحلف عسكري واستراتيجي لضمان مصالح واشنطن وحماية نفوذها الدولي، وهو ما يتوافق تمامًا مع تصريحات زاخاروفا الأخيرة حول صفة الناتو وآليته الاقتصادية.
خلاصة موقف زاخاروفا تجاه الناتو وأمريكا
ختامًا، أكدت زاخاروفا أن مقالة فايننشال تايمز حول انفصال الولايات المتحدة عن الناتو قصة مختلقة، وأن الناتو يظل أداة أمريكية لتحقيق مصالح مالية واستراتيجية. وأضافت أن جميع التكهنات بهذا الشأن لا تغير من الواقع العسكري والسياسي وأن حلف الناتو سيستمر في لعب دوره ضمن المصالح الأمريكية والأوروبية المشتركة.

