سوريا: الكونغرس الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر وخطوة حاسمة للاقتصاد
وافق مجلس النواب الأميركي على إلغاء قانون قيصر الذي فرض عقوبات اقتصادية على سوريا منذ عام 2019، في خطوة تعتبر مهمة نحو دعم الاقتصاد السوري وتعزيز العلاقات الدولية للبلاد، وذلك بعد تصويت الأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني الذي يتضمن بند إلغاء العقوبات.
شروط إلغاء قانون قيصر وتأثيرها على سوريا
يشترط القانون الجديد تقديم الرئيس الأميركي تقريراً أولياً إلى لجان الكونغرس خلال 90 يوماً، مع تقديم تقارير متابعة كل 180 يوماً لمدة أربع سنوات، للتأكد من التزام سوريا بخطوات ملموسة في مكافحة التنظيمات الإرهابية واحترام حقوق الأقليات، والامتناع عن أي عمل عسكري أحادي ضد دول الجوار، وملاحقة الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في الماضي.
كما يتضمن القانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومراقبة إنتاج المخدرات، ويتيح إعادة فرض عقوبات محددة في حال عدم استيفاء الشروط خلال فترتين متتاليتين من التقارير، ما يعكس حرص الكونغرس على متابعة الالتزامات السورية بدقة.
ردود فعل الحكومة السورية والمؤسسات الاقتصادية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
رحبت الحكومة السورية بالخطوة واعتبرتها مفتاحاً لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية، فيما أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن رفع العقوبات سيمثل محطة حاسمة لتطوير النظام المالي والمصرفي، وتحسين قدرة المصرف على إدارة السياسة النقدية وتوفير السيولة اللازمة للاقتصاد الوطني.
وأوضح حصرية أن المصرف تلقى تدريبات من وزارة الخزانة الأميركية وتباحث مع بنوك كبرى حول خطواته المستقبلية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستسهم في دمج سوريا مجدداً في النظام المصرفي العالمي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
الخلفية التاريخية وأهمية إلغاء قانون قيصر
تم سن قانون قيصر عام 2019 لمحاسبة أركان نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد على جرائم الحرب والتعذيب التي ارتكبها بحق المدنيين، وقد أدى القانون إلى فرض قيود صارمة على الاقتصاد السوري وعرقل قدرة الدولة على إدارة الموارد المالية بشكل فعال.
يعد إلغاء القانون خطوة استراتيجية لإعادة سوريا إلى الساحة الاقتصادية الدولية وفتح أبواب الاستثمارات والمساعدات، ما سيؤثر بشكل إيجابي على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الاستقرار السياسي والمالي.
يبقى تعاون الحكومة السورية مع المجتمع الدولي ومراقبة الالتزامات ضمن شروط القانون الجديد محورياً لضمان تحقيق النتائج المرجوة واستدامة الانفتاح الاقتصادي، بما يعزز قدرة سوريا على التعافي بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية الصعبة.

